فإنه إن أعطينا الزوج حصته الدنيا وهي الربع زال العول . وكذلك في مثال آخر :
فإذا نقصنا من فريضة الزوج إلى الفريضة الأقل أو من فريضة كلالة الأم إلى الفريضة الأقل وهي السدس . زال العول . فضلا عما إذا أنقصنا منهما معا .
والجواب على ذلك وجوه نذكر منها :
أولا : إن هذا الاتجاه في الإنقاص خلاف إجماع المسلمين إذ لم يقل به أحد منهم . فهو باطل بالأصل .
ثانيا : إنه خلاف صريح الأدلة في مذهبنا من أن الزوج والزوجة لا نقصان عليهما ، كما لا رد عليهما .
ثالثا : إن التحول من فريضة إلى فريضة من ذوي الفرائض المتعددة ، له أسباب غير العول . فوجود الولد سبب لنقصان فريضة الزوج والزوجة ، وتعدد كلالة الأم أو وحدتها سبب لاختلاف الفرض فيها . فالتعدي عن هذه الأسباب إلى غيرها خروج على القاعدة الشرعية .
الأمر الرابع : الذي ينبغي أن نلتفت إليه بهذا الصدد :
أن ذوي الفرائض المتغيرة ، ليست لهم من الربح والخسارة إلَّا هذا التغير في الفرائض . وأما غيره فلا . فلو زادت الفريضة وفضل منها فاضل لم يدفع إليهم وإذا نقصت لم يخرج منهم . وهذا معناه أنهم خارجون من تلك القاعدة العقلية من كلا جانبيها : فليس لهم الغنم وليس عليهم الغرم .
وإنما يكون الرد على أصحاب الفريضة الواحدة ، وهم الأخت والأختين
ما وراء الفقه — صفحة 261
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٦١