لهن الثلثان والأخت لها النصف والأكثر لهن الثلثان . ولا يتغير هذا الفرض لأي منهم إلى فرض آخر .
القسم الثاني : ورثة لهم فرضان متعددان يثبتان على تقديرين . كالزوج له النصف مع عدم الولد والربع معه . والزوجة لها الربع مع عدم الولد والثمن معه . وكلالة الأم لها الثلث مع التعدد والسدس مع الانفراد . والأم لها الثلث مع عدم الحاجب والسدس معه .
وهناك قسم ثالث . يكون فيه الوارث ذا فرض على أحد التقديرين . لا فرض له على التقدير الآخر . كالبنت لها النصف مع عدم الولد ، الذي هو أخوها . وأما معه فلا فرض لها ، وإنما يقسم المال بينهم بالقرابة للذكر مثل حظ الأنثيين . وكالأب مع عدم الأم والولد الذكر ، مثل وجود الأب مع البنت ومع البنتين فأكثر ، فإنه يأخذ الباقي بالقرابة لا بالفرض .
فإذا التفتنا إلى جانب ذلك إلى القاعدة العقلية القائلة : من له الغنم فعليه الغرم . وكذلك العكس ومن عليه الغرم فله الغنم . يعني يكون الخسران على الذي يكون قابلا للربح ويكون الربح للذي يكون قابلا للخسران وهذه قاعدة مطبقة في الفقه كثيرا . منها عدد من موارد كتاب الإرث نفسه ، كإرث ضامن الجريرة فإن له الغنم وهو الربح بالإرث وعليه الغرم وهو الخسران بضمان الجريرة . وهكذا .
فإذا التفتنا إلى ذلك أمكننا تحصيل عدة أمور :
الأمر الأول : إن أكثر من له الغنم أو الربح هم أصحاب الفرائض التي لا تتغير . حيث لا يوجد لهم مماثل في النسبة ، كالثلثين ، فإنه لا يوجد غير البنتين والأختين من يرث بهذه النسبة العالية .
وكذلك الحال ، من بعض الجهات ، : النصف ، الذي هو فرض البنت والأخت . فإنه لا مثيل له إلَّا للزوج الذي يمكن أن ينقص عنه مع وجود الولد . ولكنهما لا ينقصان عنه بالفرض .
ما وراء الفقه — صفحة 258
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٥٨