والبنت والبنتين . فيما إذا فضل في الفريضة شيء . فكذلك ينبغي الإنقاص منهم إن نقص منها شيء . تطبيقا لتلك القاعدة .
فقد تحصّل أن ذوي الفريضة الواحدة تطبيق لهذه القاعدة من جهتين :
أولا : لكثرة نسبة حصصهم بالفرض . كما بينّا في الأمر الأول .
وثانيا : لأن الرد يكون عليهم دون غيرهم ، كما بينا في الأمر الرابع . ومن هنا يكون هذا التقسيم بدون إجحاف لا محالة .
يبقى هنا سؤالان يحسن عرضهما مع جوابهما :
السؤال الأول : إن هناك من ذوي الفرائض المتغيرة من يرد عليه . وهو الزوج وكلالة الأم . فكيف قلنا بانحصار الرد على ذوي الفرائض الواحدة .
وجوابه : إن هذا إنما يكون مع انحصار الوارث بهؤلاء . فالزوج وحده يرث المال كله نصفه بالفرض ونصفه بالرد . وكلالة الأم وحدها ترث المال كله قسم منه بالفرض وقسم الرد .
ومن المعلوم أن العول لا يكون مع وجود الوارث وحده ، بل مع تعدد أصناف الورثة . والقاعدة العقلية إنما تنطبق مع هذا التعدد .
السؤال الثاني : إن الرد على ذوي الفروض الواحدة ليس متفقا عليه بين المذاهب الإسلامية . بل سنعرف لدى الحديث عن التعصيب أن الفاضل لدى بعض المذاهب يدفع إلى العصبة وهم الطبقة الثانية أو الثالثة في الميراث ، فلا هم يدفعون الفاضل إلى هؤلاء ولا هم ينقصون منهم شيئا .
وجواب ذلك من أمرين :
الأمر الأول : إننا تكلمنا عن الرد في حدود المذهب الذي نختاره . وسيأتي الكلام عنه عند الحديث عن التعصيب .
الأمر الثاني : إن المذاهب الأخرى لا ترد على ذوي الفروض الواحدة شيئا ، ولكنها تأخذ منها عند العول ، لأنهم ينقصون من كل الورثة بما فيهم هؤلاء .
أذن فقد أصبح الأمر على عكس القاعدة العقلية من حيث أن عليهم الغرم وليس لهم الغنم . ومخالفة القاعدة العقلية قبيح .
ما وراء الفقه — صفحة 262
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٦٢