تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما وراء الفقه — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
فهذه أكثر من عشر صور - بعد أخذ الأمثلة بنظر الاعتبار - من صور العول . بها نكون قد استوعبنا جميع المحتملات فيه « 1 » . ومنه نعرف أن العول فقهيا له معنيان : سبب ومسبّب . المعنى الأول : وهو معنى السبب ، وهو ما عرفناه من زيادة السهام على الفريضة . وهذا يحصل قهرا مع اجتماع الورثة المشار إليهم في الأمثلة . المعنى الثاني : وهو معنى المسبب ، وهو المعنى الذي يختلف فيه بعض المذاهب الإسلامية عن بعض فالقائلون منهم بالعول يعني : أنهم يوزعون النقص على كل الورثة بنسبة حصصهم . والذين ينفون العول يوجدون النقص على بعض الورثة دون بعض ، كما سوف نوضح . ومن هذين المعنيين يمكن أن نفهم الأصل اللغوي لهذا الاصطلاح . فإن للعول في اللغة عدة معان بعضها مربوط بهذا الاصطلاح . أولا : العول هو النقصان ، وعال الميزان عولا فهو عائل : حال . والنقصان يحصل في العول الذي نصطلحه ، بوجهين : أحدهما : نقصان الفريضة على السهام أو على التركة . أو قل : نقصان المقام على البسط ، وهذا في جانب المعنى الأول . ثانيهما : ما ينبغي إدخاله من النقصان على الورثة أيا كانوا : أعني بعضهم أو كلهم وهذا من جانب المعنى الثاني للعول . ثانيا : العول هو الميل إلى الجور . يقال : عال يعول عولا :
هامش
« 1 » ويمكن أن يكون العول حاصلا في الطبقة الثالثة أيضا إذا قلنا إن الأعمام ذوي فرض بدورهم وهو الثلثان فإذا أضيف إلى فرض الأخوال وهو الثلث وفرض الزوج وهو النصف أو فرض الزوجة وهو الربع ، حصل العول . إلَّا أن الصحيح أن الأعمام لا فرض لهم . وإنما يستحقون الثلثين أحيانا لأنه الباقي بعد فرض الأخوال . وأما مع دخول الزوج أو الزوجة في القسام فيكون للأعمام الباقي بالقرابة على أي حال .