بعض أحكام الإيلاء :
قال الفقهاء : إن الإيلاء لا يصح إلَّا باليمين باللَّه سبحانه وتعالى فلو حلف على نفس المضمون بغير الأسماء الحسنى كأسماء الأنبياء ، والمعصومين لم يكن إيلاء وقالوا كما دلَّت عليه الأدلة : إن الإيلاء لا يكون إلَّا بالزوجة المدخول بها وأما إذا لم تكن كذلك بما فيها الصغيرة التي يحرم الدخول بها فلا أثر للإيلاء منها .
وقالوا : إن المرأة إذا لم تصبر بعد الأربعة أشهر ترفع أمرها إلى الحاكم الشرعي . فيخير الزوج بين العود إلى زوجته أو طلاقها . فإن عاد إليها مع الكفارة على المشهور فهو المطلوب وإن طلقها كان الطلاق محكوما بأحكامه الخاصة بما فيها كون عودته رجعية أو بائنة .
ومقتضى القاعدة أن العدة إذا كانت رجعية واختار الرجوع فإن المشهور يجب أن يأمره بدفع الكفارة لأن القسم في نفسه لا زال ساري المفعول على الفرض .
وأما إذا أبى الزوج فلم يطلق ولم يرجع ، فمقتضى القاعدة أن يطلق عنه الحاكم الشرعي لأنه ولي الممتنع . غير أنه ورد في عدد من الروايات بأن الحاكم يجبره على الطلاق أو الرجوع بالسجن أو التضييق عليه في المأكل والمشرب .
وقد عمل المشهور بهذه الروايات « 1 » . إلَّا أنها لا تخلو من إشكال في إسنادها بحيث لا تصفو منها رواية معتبرة . فإن قلنا : بأن عمل المشهور يجعل السند معتبرا ، لزم القول بإجبار الزوج ، وإن لم نقل به لزوم القول بحجيته طلاق الحاكم الشرعي ، بعد وضوح حال الزوج من كونه غير عازم على الرجوع إلى زوجته ، أو عازم على عدمه . وعلى أي حال ، فسيأتي عن ذلك مزيد من الكلام .
حساب الأربعة أشهر :
فإننا ينبغي أن نلتفت في هذا الصدد أن مبدأ الأربعة أشهر التي يمهله بها الحاكم الشرعي . فيه ثلاثة احتمالات على الأقل :
هامش
« 1 » رواها في وسائل الشيعة باب 9 .