تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما وراء الفقه — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧

فصل الإيلاء

قال اللَّه تعالى « 1 » * ( لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فاؤُ ، فَإِنَّ ا للهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ . وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ فَإِنَّ ا للهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) * . وقوله تعالى * ( يُؤْلُونَ ) * أي يقسمون ويحلفون . والألوة « 2 » بضم الهمزة وكسرها وفتحها والألية بفتح الهمزة وكسر اللام وتشديد الياء . والإليا كله : اليمين والجمع . ألايا : والفعل آلى يؤلي إيلاء : حلف . وكذلك تألى يتألى تأليا وائتلى يأتلي ائتلاء . والمقصود به الحلف على ترك المواقعة . كما سيأتي المهم من تفاصيله ، وهي تتعدى بنفسها . قالوا : وإنما عداه بمن حملا على المعنى وهو الامتناع من الدخول ، وهو يتعدى بمن . يقال : امتنع من كذا وعن كذا . ومعه فيكون المقصود الأولي من الآية ما يلي : إن الذين يقومون بالحلف على ترك مجامعة زوجاتهم ، فلهم التربص والانتظار مدة أربعة أشهر ، وهذا حق لهم لا يجوز قبل نهايتها تحميل أي شيء عليهم . فإن فاؤوا أي رجعوا إلى زوجاتهم فإن اللَّه غفور رحيم . وإن عزموا الطلاق بمعنى أن الخيار الثاني هو الطلاق ، وليس هناك خيار ثالث هو الترك للزوجة والهجران لها .
هامش
« 1 » البقرة : 226 - 227 . « 2 » انظر : لسان العرب وغيره .
ما وراء الفقه — صفحة 377 | السيد محمد الصدر