وآله إلى المرأة فأتته . فقال لها جيئيني بزوجك فأتته به فقال أقلت لامرأتك هذه أنت عليّ حرام كظهر أمي فقال : قد قلت ذلك . فقال رسول الله صلَّى الله عليه وآله قد أنزل الله فيك قرآنا . فقرأ عليه ما أنزل الله من قوله * ( قَدْ سَمِعَ ا للهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ ) * - إلى قوله - * ( إِنَّ ا للهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ ) * فضم امرأتك إليك فإنك قد قلت منكرا من القول وزورا قد عفا الله عنك وغفر لك فلا تعد . فانصرف الرجل وهو نادم على ما قال لامرأته وكره الله ذلك للمؤمنين بعده . فأنزل الله عزّ وجلّ * ( الَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا ) * يعني ما قال الرجل الأول لامرأته أنت عليّ حرام كظهر أمي قال فمن قالها بعد ما عفا الله وغفر للرجل الأول فإن عليه * ( فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ) * يعني مجامعتها * ( ذلِكُمْ تُوعَظُونَ بِه ِ وَا للهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً ) * فجعل الله عقوبة من ظاهر بعد النهي هذا وقال * ( ذلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِالله وَرَسُولِه ِ وَتِلْكَ حُدُودُ ا للهِ ) * فجعل الله عزّ وجلّ هذا حد الظهار . الحديث .
وفي صحيحة أبان « 1 » وغيره عن أبي عبد الله عليه السلام قال كان رجل على عهد رسول الله صلَّى الله عليه وآله يقال له أوس بن الصامت وكان تحته امرأة يقال لها خولة بنت المنذر . فقال لها : أيتها المرأة ما أظنك إلَّا قد حرمت عليّ فجاءت إلى رسول الله صلَّى الله عليه وآله فقالت يا رسول الله إن زوجي قال لي أنت عليّ كظهر أمي . وكان هذا القول في ما مضى يحرم المرأة على زوجها .
فقال لها رسول الله صلَّى الله عليه وآله : ما أظنك إلَّا وقد حرمت عليه فرفعت المرأة يدها إلى السماء فقالت : أشكو إلى الله فراق زوجي فأنزل الله يا محمد * ( قَدْ سَمِعَ ا للهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها ) * إلى آخر الحديث .
ولنا على هذين الخبرين الصحيحين عدة تعليقات :
التعليق الأول : قوله : قد كان هذا القول في ما مضى يحرم المرأة على زوجها هو من كلام الإمام عليه السلام في الرواية و ( في ما مضى ) وإن كان
هامش
« 1 » المصدر : حديث 1 .