تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما وراء الفقه — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
الصداق والمختلعة يؤخذ منها ما شئت أو ما تراضيا عليه من صداق أو أكثر . وإنما صارت المبارأة يؤخذ منها دون الصداق والمختلعة يؤخذ منها ما شاء لأن المختلعة تعتدي وتكلم ( تتكلم ) بما لا يحل لها . وموثقة سماعة قال « 1 » : سألته عن المختلعة فقال : لا يحل لزوجها أن يخلعها حتى تقول . إلى أن قال : فإذا اختلعت فهي بائن وله أن يأخذ من مالها ما قدر عليه . وليس له أن يأخذ من المبارأة كل الذي أعطاها . وظاهر هذه الروايات أن البذل في المبارأة لا يجوز أن يكون بمقدار الصداق ، بل لا بد أن يكون أقل منه ولو قليلا . وخاصة قوله في موثقة سماعة : فليس له أن يأخذ من المبارأة كل الذي أعطاها . والمراد بالمبارئة هنا المرأة التي وقعت عليها هذه المعاملة . وهو نص بالمنع عن مقدار الصداق . فلا يمكن تجريد الخصوصية من هذه الناحية أو القول بعدم دلالة الروايات على الوجوب . إلَّا أن ظاهر كلام سيدنا الأستاذ « 2 » هو جواز ذلك . حيث قال . ولا يجوز في الفدية أن تكون أكثر في المهر . إلَّا أن يريد المنع عن الزيادة والسكوت عن المساواة إلَّا أن هذا السكوت بعد وضوح الروايات به لا وجه له ، مضافا إلى إشعار العبارة بجوازه ، والدليل ضده .
هامش
« 1 » المصدر : حديث 4 . « 2 » منهاج الصالحين ج 2 ص 335 .