فصل الظهار
الظهار عادة كانت بين الناس في الجاهلية وبقي استعمالها إلى ما بعد الإسلام أحيانا فوقفت الشريعة ضدها موقفا حازما . وهو أن يقول الزوج لزوجته أنت عليّ كظهر أمي فيحسن من الآن أن نسمع تاريخ ذلك في صدر الإسلام .
ففي صحيحة حمران « 1 » عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن امرأة من المسلمين أتت رسول الله صلَّى الله عليه وآله فقالت يا رسول الله إن فلان زوجي قد نثرت له بطني وأعنته على دنياه وآخرته فلم ير مني مكروها وأنا أشكوه إلى الله وإليك . قال مما تشكينه قالت إنه قال لي اليوم أنت عليّ كظهر أمي وقد أخرجني من منزلي فانظر في أمري فقال رسول الله صلَّى الله عليه وآله ما أنزل الله عليّ كتابا أقضي به بينك وبين زوجك وأنا أكره أن أكون من المتكلفين .
فجعلت تبكي وتشتكي ما بها إلى الله ورسوله وانصرفت فسمع الله محاورتها لرسوله وما شكت إليه فأنزل الله عزّ وجلّ بذلك قرآنا * ( بِسْمِ ا للهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قَدْ سَمِعَ ا للهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها وَتَشْتَكِي إِلَى ا للهِ وَا للهُ يَسْمَعُ تَحاوُرَكُما ) * يعني محاورتها لرسول الله في زوجها * ( إِنَّ ا للهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ ، الَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسائِهِمْ ما هُنَّ أُمَّهاتِهِمْ إِنْ أُمَّهاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَراً مِنَ الْقَوْلِ وَزُوراً وَإِنَّ ا للهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ ) * . فبعث رسول الله صلَّى الله عليه
هامش
« 1 » المصدر : كتاب الظهار باب 1 . حديث 2 .