إذن ، فهذا الفرق بين المعاملتين ، غير عملي .
الفرق الخامس : ما دلت عليه الروايات من أن الزوجة عند إيجاد المعاملة :
أعني الطلاق بإزاء البذل . إن اشترط لها زوجها . أنها إذا رجعت بالبذل رجع هو إلى الزوجية ، كان ذلك مبارأة وإلَّا فهي خلع .
كصحيحة الحلبي « 1 » عن أبي عبد الله عليه السلام قال : المبارأة أن تقول المرأة لزوجها : لك ما عليك واتركني فتركها . إلَّا أنه يقول لها : إن ارتجعت في شيء منه فأنا أملك ببضعك .
وقوله : لك ما عليك ، يعني بذل الزوجة ما على الزوج أو في ذمته من المال لها . تبذله له بإزاء طلاقها .
إلَّا أن هذا الفرق غير عملي أيضا ، لأن كلا المعاملتين : الخلع والمبارأة متصفتان بهذه الصفة : أعني إمكان رجوع الزوجة بالبذل . وتصبح به العدة رجعية كما أشرنا ، إن لم يوجد مانع آخر .
ومجرد : كون التصريح بذلك في المعاملة يجعلها مبارأة وعدم التصريح به يجعلها خلعا . وإن كان محتملا ، إلَّا أنه على تقدير ثبوته أمر شكلي لا أثر له فقهيا . لأن كلا المعاملتين محكومتان بذلك ، سواء صرّح به في العقد أم لم يصرح .
ومن غير المحتمل فقهيا أنه إذا لم يصرح بالشرط ، فالأحوط إيجاد عنوان الخلع وإن صرح به فالأحوط إيجاد عنوان المبارأة . وإن كان هو على أي حال أوفق بالاحتياط الاستحبابي .
الفرق السادس : ما ذكره السيد الأستاذ ونطقت به الروايات المعتبرة ، من أن الخلع يمكن أن يكون بمقدار المهر الذي كان في عقد زواجهما أو أكثر . في حين أن المبارأة لا تكون إلَّا بمقدار المهر أو أقل .
كصحيحة زرارة « 2 » عن أبي عبد الله عليه السلام قال : المبارأة يؤخذ منها دون
هامش
« 1 » وسائل الشيعة ج 15 كتاب الخلع والمبارأة باب 8 حديث 1 .
« 2 » المصدر : باب 4 حديث 1 .