ثانيا : الحداد ، كما سيأتي .
ثالثا : التقيد بالخروج من البيت إلَّا لماما ، كما سيأتي .
رابعا : ترك الخطبة والزواج .
والنية وإن لم تكن واجبة بعنوانها ، وإن كانت ملازمة عادة للمرأة لعدم ثبوت كون العدد من العبادات كالصلاة والصوم . ولكن الأمور الثلاثة الأخيرة واجبة في العدة ، فإن تركت أيا منها كانت عاصية للعدة . وإن تزوجت كان زواجها باطلا .
الجهة الرابعة : في وجوب الحداد
وهو مسلم فقهيا ، ولا أقل من الاحتياط الوجوبي فيه .
ومعنى الحداد جعل الفرد نفسه بحيث يظهر عليه الحزن والأسى لموت الميت سواء في لباسه أو تصرفاته أو طعامه أو غير ذلك . مثل لبس السواد وكثرة البكاء وقلة الضحك وغير ذلك .
وأما ما يجب على المرأة أن تعمله من الحداد على زوجها . يعني في مقدار الحداد ، ففيه بدويا ثلاثة احتمالات :
الاحتمال الأول : إنه حداد مطلق لجميع الصفات والتصرفات للزوجة ، فأي شيء دل على الإنس أو الفرح فهو ممنوع ، وكل شيء دل على الحزن والأسى فهو واجب . وهذا الوجه في نفسه لا يكاد يكون محتملا فقهيا .
الاحتمال الثاني : إن الزوجة تحد على زوجها بمقدار ما هو المتعارف وبالشكل الذي هو متعارف في بلدها لمثلها . وهذا يختلف من بلد إلى بلد . والمهم فيه هو تطبيق السيرة العرفية في الحداد .
الاحتمال الثالث : إن الزوجة تحد على زوجها بمقدار ما ورد في الروايات من الأوامر والنواهي حول ذلك ولا يجب عليها أكثر من ذلك . ولا شك أنه أقل من الاحتمال الثاني ، في كثير من تقاليد الشعوب .
ويحسن بنا أن نستمع بعض النصوص الواردة في هذا الصدد