تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما وراء الفقه — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣

فصل عدة الوفاة

يجب على المرأة التي يتوفى زوجها وهي في حبالته أو زوجيته ، أن تعتد « 1 » مقدار أربعة أشهر وعشرة أيام إن لم تكن حاملا طبقا لقوله تعالى « 2 » * ( وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً ) * وإن كن أولات حمل فعدتهن أن يضعن حملهن ! ! ! . ويقع الكلام في ذلك في عدة جهات :

الجهة الأولى : إن عدة الوفاة تختلف في أمر أساسي عن باقي أشكال العدة

، بحسب ما ندرك من حكمة التشريع الإسلامي المقدس ، وقامت عليه القرائن العديدة فقهيا . وذلك : إن سائر العدد ، كعدة الطلاق بأنواعه ، إنما جعلت من أجل تنظيف الرحم من احتمال الحمل من الزوج السابق . وذلك توخيا لتنظيم الأنساب واحترامها وعدم تشويشها واختلاطها . إذ بدون العدة لم نعلم أن الولد لأي من الزوجين في كثير من الحالات . ومن هنا لم يكن على الزوج المطلق نفسه عدة ، فله أن يرجع إن كانت العدة رجعية ، وله أن يعقد عليها من جديد خلال العدة في بعض أشكال الطلاق البائن .
هامش
« 1 » مأخوذ من عدة الأيام أو عددها . « 2 » البقرة : 234 .