فصل عدة الوفاة
يجب على المرأة التي يتوفى زوجها وهي في حبالته أو زوجيته ، أن تعتد « 1 » مقدار أربعة أشهر وعشرة أيام إن لم تكن حاملا طبقا لقوله تعالى « 2 » * ( وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً ) * وإن كن أولات حمل فعدتهن أن يضعن حملهن ! ! ! .
ويقع الكلام في ذلك في عدة جهات :
الجهة الأولى : إن عدة الوفاة تختلف في أمر أساسي عن باقي أشكال العدة
، بحسب ما ندرك من حكمة التشريع الإسلامي المقدس ، وقامت عليه القرائن العديدة فقهيا .
وذلك : إن سائر العدد ، كعدة الطلاق بأنواعه ، إنما جعلت من أجل تنظيف الرحم من احتمال الحمل من الزوج السابق . وذلك توخيا لتنظيم الأنساب واحترامها وعدم تشويشها واختلاطها . إذ بدون العدة لم نعلم أن الولد لأي من الزوجين في كثير من الحالات .
ومن هنا لم يكن على الزوج المطلق نفسه عدة ، فله أن يرجع إن كانت العدة رجعية ، وله أن يعقد عليها من جديد خلال العدة في بعض أشكال الطلاق البائن .
هامش
« 1 » مأخوذ من عدة الأيام أو عددها .
« 2 » البقرة : 234 .