وأما طلاق العدة « 1 » الذي قال الله عزّ وجلّ * ( فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ ) * ، فإذا أراد الرجل منكم أن يطلق امرأته طلاق العدة ، فلينتظر بها حتى تحيض وتخرج من حيضها . ثم يطلقها تطليقة من غير جماع ، بشهادة شاهدين عدلين . ويراجعها من يومه ذلك إن أحب أو بعد ذلك بأيام قبل أن تحيض .
ويشهد على رجعتها ، ويواقعها حتى تحيض فإذا حاضت وخرجت من حيضها طلقها تطليقة أخرى من غير جماع يشهد على ذلك . ثم يراجعها أيضا متى شاء ، قبل أن تحيض ويشهد على رجعتها . ويواقعها ، وتكون معه ، إلى أن تحيض الحيضة الثالثة ، فإذا خرجت من حيضتها الثالثة ، طلقها تطليقة ثالثة .
بغير جماع ويشهد على ذلك . فإذا فعل ذلك ، فقد بانت منه . ولا تحل له حتى تنكح زوجا غيره .
قيل له : وإن كانت ممن لا تحيض . فقال : مثل هذه تطلق طلاق السنة .
ورواية أبي بصير « 2 » عن أبي عبد الله عليه السلام قال سألته عن طلاق السنّة فقال : طلاق السنّة إذا أراد الرجل أن يطلق امرأته يدعها إن كان قد دخل بها حتى تحيض ثم تطهر ، فإذا طهرت طلقها واحدة بشهادة شاهدين . ثم يتركها حتى تعتد ثلاثة قروء . فإذا مضى ثلاثة قروء ، فقد بانت منه بواحدة . وكان زوجها خاطبا من الخطاب . إن شاءت تزوجته وإن شاءت لم تفعل .
فإن تزوجها بمهر جديد ، كانت عنده على اثنين باقيين ، وقد مضت الواحدة . فإن هو طلقها واحدة على طهر من غير جماع . بشهادة شاهدين ، ثم تركها حتى تمضي أقراؤها . فإذا مضت أقراؤها من قبل أن يراجعها فقد بانت عنه باثنين ، وملكت أمرها وحلت للأزواج . وكان زوجها خاطبا من الخطاب إن شاءت تزوجته ، وإن شاءت لم تفعل . فإن هو تزوجها تزويجا جديدا ، بمهر جديد ، كانت معه بواحدة باقية . وقد مضت ثنتان ، فإن أراد أن يطلقها طلاقا ، لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره . تركها حتى إذا حاضت وطهرت أشهد على طلاقها تطليقة واحدة . ثم لا تحل له . حتى تنكح زوجا غيره .
هامش
« 1 » المصدر : باب 2 حديث 1 . وهي تتمة الحديث .
« 2 » المصدر : باب 1 حديث 3 .