طلقات ثلاث جامعة للشرائط . فإن التطليقتين الأوليين من الطلاق الرجعي والثالثة من الطلاق البائن .
ويمكن أن تختلف الأوليين بدورهما ، فمثلا : يرجع الزوج في الأولى خلال العدة ، ويعقد النكاح في الثاني بعد انتهاء العدة ، فتكون الأولى للعدة والأخرى للسنّة . وهكذا .
في الروايات :
يحسن بنا الآن أن نروي بعض نصوص الأخبار التي تشرح بعض أقسام الطلاق ثم نحاول تطبيقها على ما سمعناه . إذ يكون لنا من ذلك معرفة زائدة .
والتقسيم الرئيسي الوارد في الروايات ، هو التقسيم إلى طلاق السنّة وطلاق العدة . وسنسمع أن الزوج إن رجع في العدة بعد الطلاقين الأولين وطلقها الثالثة ، كان ذلك طلاق السنّة . وإن ترك الزوجة تخرج من العدة في الطلاقين الأولين ثم عقد عليها من جديد ثم طلقها الثالثة ، كان هذا طلاقا للعدة . وإنما ذكرنا هذه الفكرة ليطبقها القاري على الأخبار .
وأهم هذه الأخبار : روايتان مطولتان ، نود إيرادهما والاقتصار عليهما ، مع التعليق عليهما والاستفادة من نصوصهما .
صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال « 1 » : كل طلاق لا يكون على السنّة أو طلاق على العدة فليس بشيء . قال زرارة : قلت لأبي جعفر عليه السلام : فسّر لي طلاق السنّة وطلاق العدة . فقال : فإذا أراد الرجل أن يطلق امرأته ، فلينتظرها حتى تطمث وتطهر فإذا خرجت من طمثها طلقها تطليقة من غير جماع ويشهد شاهدين على ذلك . ثم يدعها حتى تطمث طمثتين فتنقضي عدتها بثلاث حيض . وقد بانت منه . ويكون خاطبا من الخطاب ، إن شاءت تزوجته وإن شاءت لم تتزوجه ، وعليه نفقتها والسكنى ما دامت في عدتها ، وهما يتوارثان حتى تنقضي عدتها .
هامش
« 1 » وسائل الشيعة ج 15 . أبواب أقسام الطلاق وأحكامه باب 1 الحديث 1 .