تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما وراء الفقه — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣

فصل الصداق أو المهر

وهو ما يعطيه الزوج لزوجته طبقا لاستحقاقها في عقد الزوجية وهو مما لا ينبغي إهمال الحديث عنه في هذا الكتاب بالرغم من أن أكثر أحكامه الفقهية مشهورة وواضحة . ومن الواضح أن الصداق لا يتعين بالنقد بل يجوز بكل ما فيه مالية شرعا من نقد أو عين أو منفعة كما لو تزوجها على تعليم شيء من القرآن أو السكنى في دار تملكها لمدة سنة . كما لا يتعين الصداق في كمية معينة بل يمكن أن يكون قليلا جدا على أن لا يقل عن مقدار المالية عرفا كنواة التمر أو عود الثقات ، كما يمكن أن يكون كثيرا جدا مهما شاء الزوجان واتفقا عليه وإن كانت المغالاة في المهور مكروهة كما سوف نشير . كما لا يتعين في المهر أن يكون نقدا معجلا بل يمكن أن يكون دينا في الذمة مؤجلا إلى مدة معلومة وسيرة الناس على جعل المهر على قسمين مؤجل ومعجّل وهو أمر غير متعين فقهيا وإن كان جائزا . والمرأة تملك المهر بالعقد فإن لم يدفعه إليها بقي في ذمته تأخذه من تركته إن مات مقدما على الميراث كما هو الحال في كل الديون . وإن أصبح زوجها مفلسا ضربت مع الغرماء بنسبة مهرها كأي دين آخر . ولكن لو حصل الفسخ بعقد النكاح قبل الدخول ، فمن الممكن القول بعدم استحقاقها للمهر أصلا « 1 » .
هامش
« 1 » هذا بناء على الكشف دون النقل وان كان الصحيح هو النقل دون الكشف على أي حال .