ولو حصل الطلاق قبل الدخول استحقت نصف المهر فإن كانت قد قبضت المهر وجب عليها إرجاع النصف إلى مطلقها . وأما إذا حصل عقد النكاح والدخول معا فقد ثبت استحقاق المهر كله ولا ينقص منه شيء سواء حصل الطلاق أو الفسخ أو موت أحد الزوجين .
هذا وفي صورة كون المهر معجلا . فإن من حق المرأة أن تمنع زوجها من أي استمتاع جنسي ما لم تقبضه ويستحب له دفعه قبل الاستمتاع إن لم تطالب .
وأما إذا كان المهر مؤجلا فلا حق لها في ذلك سواء خلال الأجل أي من حين النكاح فصاعدا أو بعد حلول الأجل وسواء مكنت من نفسها قبل حلول الأجل أم لم تمكن . فإن معنى رضائها بالتأجيل خلال عقد النكاح عدم ارتباط الاستمتاع بهذا المهر .
والمهر قد يكون كليا وقد يكون جزئيا . فالكلي يكون مضمونا للزوجة سواء كان مالا أو عينا . غير أنه يشترط في الكلي عدم الجهالة بمعنى أن يكون المهر محدد الأوصاف بما فيه الكفاية ولا أقل في الاحتياط الوجوبي في ذلك . فالمالية تحدد بذكر رقمها أو ذكر نوع العملة ومنطقتها إن حصل شك في ذلك كأن يقال ألف دينار عراقي . والعين ينبغي وصفها بالمقدار المزيل للغرر والضرر .
والعين بمقدار قيمتها . فإن ذكر المهر مجهولا من هذه الناحية بالعقد لم يبطل العقد وإنما بطل المهر فيرجع إلى مهر أمثالها من النساء . هذا إذا كان المهر كليا .
وأما إذا كان جزئيا أي شيئا محددا موجودا في الخارج فيجب أن يكون مشاهدا للزوجة أو موصوفا لها بشكل كاف . ويكون الزوج بعد العقد أمينا على المهر إلى حين إيصاله إلى زوجته فلا يكون ضامنا مع تلفه بغير التعدي والتفريط فعلا إن فعل من الضرر ما يجب تركه أو ترك ما يجب فعله في المحافظة على المهر إلى حين قبضه فيضمن بدله .
التفويض :
هناك في الفقه ما يسمى بتفويض البضع وما يسمى بتفويض المهر . وكلا الاصطلاحين يدوران في فلك المهر نفسه .