وعنه صلَّى الله عليه وآله : إن المؤمن يأخذ بآداب الله . إذا وسع الله عليه اتسع وإذا أمسك عنه أمسك « 1 » .
وعن الرضا عليه السلام قال « 2 » : صاحب النعمة يجب عليه التوسعة على عياله .
إلى غيرها من الروايات . ولا حاجة إلى الدخول في تفاصيل فهمها .
النفقة على غير البشر :
لا شك في رجحان الإنفاق على غير البشر من الحيوان والنبات مما يكون تحت يد الإنسان سواء كان ملكا له أو لم يكن .
وكذلك رجحان التسبيب إلى راحته وعدم إيقاعه في ضرر أو حرج . إلَّا أن الكلام في وجوب ذلك . فإن وجوبه فقهيا يمكن أن ينطلق من عدة وجوه محتملة :
الوجه الأول : الانطلاق من دليل حرمة الضرر . بغض النظر عن الوجه الآتي . فإن في ترك العناية به ضررا عليه بلا إشكال ، فيكون حراما .
إلَّا أن كبرى هذا الدليل يعني القاعدة العامة له تتوقف على حرمة الإضرار بالغير مطلقا . وهذا المعنى يتوقف على أن نفهم ذلك من الفقرة الثانية من قوله صلى الله عليه وآله : لا ضرر ولا ضرار . على اعتبار أن الضرار هو الإضرار بالغير ومقتضى إطلاقه الشمول لغير الإنسان أيضا .
إلَّا أن كون الضرار بهذا المعنى غير ثابت وأنه هو بمعنى ( المضارة ) وهو تبادل الضرر من قبل طرفين ومن المعلوم عدم صدقه في محل الكلام فلا يثبت حرمة مطلق الضرر .
وأما استفادته من الفقرة الأولى وهي قوله ( لا ضرر ) على اعتبار أن نفي الضرر يقتضي حرمته . فهو قابل للمناقشة أيضا لأن الضرر هنا وقع اسما
هامش
« 1 » المصدر : حديث 4 .
« 2 » المصدر : حديث 3 .