أربعون درهما والنش نصف الأوقية عشرون درهما . وكان ذلك خمسمائة درهم . قلت : بوزننا قال : نعم .
وفي معتبرة عبيد بن زرارة قال « 1 » : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول :
مهر رسول الله صلَّى الله عليه وآله نساءه اثنتي عشرة أوقية ونشا . والأوقية أربعون درهما والنش نصف الأوقية وهو عشرون درهما .
ونحوها في صحيحة حماد « 2 » وغيرها بل لعل المعنى مستفيض في الروايات .
وفي بعضها « 3 » : ثم أوحى الله إلى نبيه صلَّى الله عليه وآله أن سنّ مهور المؤمنات خمسمائة درهم . ففعل ذلك رسول الله صلَّى الله عليه وآله . وأيما مؤمن خطب إلى أخيه حرمته فبذل له خمسمائة درهم فلم يزوجه فقد عقه .
واستحق من الله عزّ وجلّ أن لا يزوجه حوراء .
ومن الواضح أن : 12 40 480 . فإذا أضفنا إليها نصف الأوقية ( 20 ) درهما كان المجموع خمسمائة درهم .
إلَّا أن المهم الآن هو استخراج مقداره بالأوزان الحديثة كالغرام والمثقال .
وهذا يتوقف على معرفة وزن الدرهم . وقد عرفنا في كتاب الزكاة أن الدرهم له اصطلاحان : أحدهما : العملة المسكوكة بإزاء الدينار . والثاني :
مقدار معين من الوزن أو العيار ومقداره كما عرفنا هناك 256 و 3 غرام . وقد استعمل اصطلاح الدرهم في كتاب الزكاة بصفته مسكوكا . أما هنا فقد استعمل بكل تأكيد بصفته وزنا . كجزء من أربعين جزء من الأوقية وهي من الأوزان بدورها .
فلئن كنا في كتاب الزكاة قد ذكرنا بعض التشكيك في وزن الدرهم
هامش
« 1 » المصدر : حديث 3 .
« 2 » المصدر : حديث 4 .
« 3 » المصدر : حديث 2 .