تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما وراء الفقه — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
ما يحلب عند الولادة . ولم أقف على تحديد مقدار ما يجب منه . وربما قيده بعض بثلاثة أيام وظاهر نقلناه عن أهل اللغة أنه حلبة واحدة . وإنما أوجب عليها ذلك لأن الولد لا يعيش بدونه . ثم قال بعد عدة أسطر : وربما منع من كونه لا يعيش بدونه . فينقدح عدم الوجوب ، والعلامة قطع في القواعد بكونه لا يعيش بدونه . وقيده بعضهم بالغالب . وهو أولى انتهى موضع الحاجة من كلامه . وقال ابن منظور : اللبأ على فعل بكسر الفاء وفتح العين أول اللبن في النتاج . أبو زيد : أول الألبان اللبأ عند الولادة . وأكثر ما يكون ثلاث حلبات وأقله حلبة . وقال الليث : اللبأ مهموز مقصود أول حلب عند وضع الملبئ ( يعني الأنثى ذات اللبأ ) . ولبأت الشاة ولدها أي أرضعته اللبأ وهي تلبؤه والتبأت أنا : شربت اللبأ . ولبأت الجدي أطعمته اللبأ . أبو حاتم : ألبأت الشاة ولدها أي قامت حتى ترضع لبأها وقد التبأناها أي احتلبنا لبأها . واستلبأها ولدها أي شرب لبأها . قال وألبأ اللبأ : أصلحه وطبخه . ولبأ اللبأ يلبؤه لبأ وألبأه : طبخه الأخيرة عن ابن الأعرابي . ولبأت الناقة تلبيئا وهي ملبِّئ بوزن ملبِّع : وقع اللبأ في ضرعها . ثم الفصح بعد اللبأ إذا جاء اللبن بعد انقطاع اللبأ يقال : قد أفصحت الناقة وأفصح لبنها . ومن كلام ابن منظور هذا تعرف عدة نقاط : النقطة الأولى : إن نطق هذه الكلمة بباء ممدودة بألف بعدها . نطق خاطئ ، ناتج عن الجهل في طريقة وضع الهمزة ، فبدلا عن أن توضع الهمزة على الألف نفسها ( اللبأ ) كما هو الصحيح ، توضع الهمزة بعد الألف خطأ فيكون الألف حرفا مستقلا . وهذا النطق هو المشهور مع الأسف . النقطة الثانية : إن كل أنثى ذات لبن ، سواء في الإنسان أو الحيوان فهي ذات لبأ في أوله . وكان العرب يحلبون لبأ الشاة والناقة ويشربونه أو يطبخونه . النقطة الثالثة : إن مدة نزول اللبأ من الثدي قد لا يكون محددا ، فهو يختلف