هذا في الرضيع وأما في المرتضع فلا أثر له أن يكون من أولاد الأنابيب أو لا يكون ، بعد أن يتعين والده فقهيا ويكون انتشار الحرمة من زاوية ذينك الوالدين .
نعم سبق في فصل التلقيح الصناعي أن الذرية الصناعية قد يكون لها أب ولا يكون لها أم كما لو كان الجنين في رحم صناعية وكان صاحب الحويمن معلوما وصاحبة البويضة مجهولة .
وقد يكون للذرية أم ولا يكون لها أب كما لو كان صاحب الحويمن مجهولا وصاحبة البويضة معلومة والرحم بشرية . فتكون هي أمه وليس له أب . فمن ناحية المرتضع سوف تنتشر الحرمة من الطرف الموجود بطبيعة الحال دون المعدوم .
وأما من ناحية الرضيع ولبنه فمن الواضح أن المتربي بالرحم الصناعية ليس له لبن . وأما العكس أعني الذي له أم وليس له أب فإن قلنا بحرمة هذا الأسلوب أساسا لتسبيبه دخول حويمن الأجنبي إلى رحم الأجنبية . إذن لا يكون هذا اللبن سببا للتحريم لعدم كونه ناتجا عن نكاح صحيح . وإن قلنا بالجواز من هذه الناحية ( وإن كان الصحيح هو الأول ) أمكن إلحاق هذه الصورة بوطء الشبهة فإن المشهور والصحيح كون اللبن الناتج عنه ناشرا للحرمة فكذلك الحال في موضوع الكلام .
النقطة الخامسة : إن الرضاع إنما يصدق مع التقام الثدي والمص منه . وأما بخلاف ذلك كما لو حلبت وأعطته لم ينشر الحرمة كما سبق . ونضيف هنا أن هذا اللبن المحلوب سيكون حاله حال الطعام الخارجي مانعا من انتشار الحرمة إن حصل بين الرضعات المشروطة فضلا عما إذا أردنا أن نحسبه من جملتها .
اللبأ :
قال الشهيدان في ( شرح اللمعة ) « 1 » : فيجب على الأم إرضاع اللبأ بكسر اللام وهو أول اللبن في النتاج . قاله الجوهري . وفي نهاية ابن الأثير : هو أول
هامش
« 1 » ج 5 ص 452 وما بعدها ط بالجامعة .