تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما وراء الفقه — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
وقد لا تدخلان ( يعني عمة العمة وخالة الخالة ومثله عمة الخالة وخالة العمة ) فيهما ( يعني عنواني العمة والخالة للفرد نفسه وإن علت ) فلا تحرمان كما إذا كانت عمتك أختا لأبيك لأمة لا لأبيه ، وكانت لأبي الأخت ( العمة ) أخت . فالأخت الثانية عمة لعمتك . وليس بينك وبينها نسب أصلا . وكما إذا كانت خالتك أختا لأبيك لأبيها لا لأمها . وكانت لأم الأخت ( الخالة ) أخت فهي خالة لخالتك وليست خالتك ولو بالواسطة . وكذلك أخت الأخ أو الأخت إنما تحرم إذا كانت أختا لا مطلقا ( ومثال كونها أختا واضح وإنما المهم المثال للتي لا تكون أختا ) فلو كان لك أخ أو أخت لأبيك وكانت لأمها ( أو لأمه ) بنت من زوج آخر فهي أخت لأخيك أو لأختك وليست أختا لك لا من طرف أبيك ولا من طرف أمك . فلا تحرم عليك . أقول : ولم يتعرض لخالة العمة ولعمة الخالة . فإنهما أيضا ، إن صدق عليهما عنوان العمة أو الخالة ولو بوسائط الآباء والأجداد حرمتا ، وإلَّا لم تحرما . فلو كانت عمتك أختا لأبيك لأب وأم أو لأب وكان لأمه أخت لأب أو لأم أو لهما . كانت هذه الأخت خالة عمتك وهي خالتك أيضا ، لأنها خالة أبيك . ولو كانت خالتك أختا لأمك لأمها أو لأمها وأبيها وكان لأبيها أخت لأب أو أم أو لهما ، فهي عمة خالتك وهي عمتك أيضا لأنها عمة أمك كما هي عمة خالتك . ومن أمثلة عدم الحرمة : ما لو كانت عمتك أختا لأبيك لأبيه لا لأمه ، وكان لأم العمة أخت لأم أو لأب أو لهما . فهذه الأخت هي خالة عمتك ولكنها لا ترتبط بك بأي سبب ، وكما لو كانت خالتك أختا لأمك لأمها لا لأبيها . وكان لأبي الأخت ( الخالة ) أخت لأم أو لأب أو لهما فهذه الأخت هي عمة خالتك ولكنها لا تنتسب إليك بصلة الرحم والقرابة فلا تحرم . وكذلك الحال في أخت العمة وأخت الخالة ، وبعد أن عرفنا أن أخت الأخت قد لا تكون أختا ، فهذا في العمة والخالة أوضح . وكذلك في بنت أخ العمة أو أختها وبنت أخ الخالة أو أختها . إلى آخر ما يمكن تصوره من هذه الاحتمالات في الأنساب .