وقد سبق في بعض فصول كتاب الصلاة التعرض إلى هذه الآية ، بمناسبة دلالتها على جواز النظر وعدم وجوب الحجاب . ونذكرها الآن بمناسبة حرمة النكاح الذي هو المنصوص والدلالة المطابقية في الآية الكريمة .
وقد سبق هناك أن أعطينا بعد التفاصيل والشروح فلا نعيد . وإنما نقتصر هنا على عبارة لبعض أساتذتنا عدّ فيها المحرمات النسبية طبقا للمفاهيم المعطاة في الآية الكريمة . وجدناها أجمع وأوضح مما سواها ونحن الآن نذكرها مع زيادة بعض الأمور محصورة بين قوسين . قال « 1 » :
يحرم بالنسب سبعة أصناف من النساء على سبعة أصناف من الرجال :
( الصنف الأول ) : الأم بما شملت الجدات عاليات وسافلات . لأب كن أو لأم . فتحرم المرأة على ابن ابنها وابن ابن ابنها وعلى ابن بنتها وعلى ابن ابن بنتها وهكذا . وبالجملة تحرم ( المرأة ) على كل ذكر ينتمي إليها بالولادة سواء كان بلا واسطة أو بواسطة أو وسائط ( مهما طالت الأجيال من المواليد ) وسواء كانت الوسائط ذكورا أو إناثا أو بالاختلاف .
( والصنف الثاني ) : البنت بما شملت الحفيدة ولو بواسطة أو وسائط . فتحرم هي على أبيها بما يشمل الجد لأب كان أو ( الجد ) لأم . فتحرم على الرجل بنته وبنت ابنه وبنت ابن ابنه وبنت بنته وبنت بنت بنته وبنت ابن بنته . وبالجملة ( تحرم على الرجل ) : كل أنثى تنتمي إليه بالولادة بواسطة أو وسائط ذكورا كانوا أو إناثا أو بالاختلاف .
( والصنف الثالث ) : الأخت ( في الجيل الأول فقط ) لأب كانت أو لأم أو لهما . ( وأما إذا كانت الأخت في الجيل الثاني وما بعده ، فهي أخت الأب ، أو الجد ، وهي العمة ولا يصدق عليها عنوان الأخت ) .
هامش
« 1 » ج 2 ص 263 .