تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما وراء الفقه — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
المثال الثالث : لو كان عند الزوج ثلاث زوجات فعقد على واحدة فضولة ثم على أخرى حقيقة وحصلت الإجازة . كان العقد الثاني هو الصحيح وتلغو الإجازة هنا بخلافه على الكشف . وقد حاول سيدنا الأستاذ « 1 » في المثالين الأخيرين التخلص من نتائج الكشف ، بالرغم من أنه قائل به كما هو المنساق من كلامه . في حين أن القول بالنقل في النكاح أقوى وأكثر اختصارا لطريق الاستدلال . ويمكن القول : بأن التسالم الفقهي على عدم صحة نتائج الكشف في النكاح ليس إلَّا لذهابهم إلى النقل فيه . لا استنادا إلى الأدلة الخاصة في كل مسألة . الأمر الثالث : في تأثير الرد في بطلان العقد . وأن من له حق الإجازة رد العقد أولا ثم أجازه . فهل يبطل في مثل ذلك أو يقال بصحته . وقد ذهب سيدنا الأستاذ إلى عدم تأثيره وذكر عدة أدلة لدعوى تأثيره وردها . وهي على أي حال واضحة البطلان . والمهم في الوصول إلى النتيجة هو أن الحجية تحتاج إلى دليل . فكما ثبتت حجية الإجازة يحتاج الرد إلى دليل . وبدونه يكون وجوده كعدمه . ويكون التأثير الاقتضائي للعقد بحيث يصح فعليا بالإجازة مستصحبا . والصحيح عدم الدليل على حجية الرد بل الدليل على خلافه قائم ، في صحيحة محمد بن قيس « 2 » عن أبي جعفر قال : قضى في وليدة باعها ابن سيدها وأبوه غائب فاشتراها رجل فولدت منه غلاما . ثم قدم سيدها الأول فخاصم سيدها الأخير . فقال : هذه وليدتي باعها ابني بغير إذني فقال : خذ وليدتك وابنها . فناشده المشتري فقال : خذ ابنه يعني الذي باع الوليدة حتى ينفذ لك ما باعك . فلما أخذ البيع الابن قال أبوه : أرسل ابني فقال : لا أرسل ابنك حتى ترسل ابني فلما رأى ذلك سيد الوليدة الأول أجاز بيع ابنه .
هامش
« 1 » المصدر : والصفحة . « 2 » وسائل الشيعة ج 14 أبواب نكاح العبيد والإماء باب 88 حديث 1 .