ومادة النكاح قد تتعدى بنفسها كما سمعنا وقد تتعدى بالحرف ، كما قد يفهمه البعض من قوله تعالى « 1 » * ( إِنْ أَرادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَها خالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ) * .
كما أن مادة الزواج قد تتعدى بنفسها كما سمعنا ، وقد تتعدى بالحرف حيث يقال : تزوجت المرأة وتزوجت منها وبها . ولم يرد مثله في القرآن الكريم .
هذا في مادتي الزواج والنكاح . فإذا دخلت الوكالة في أحد الطرفين أو كليهما تعددت الاحتمالات . كزوجت موكلتي موكلك على النصب ولموكلك على الجر . وكزوجتك موكلتي وأنكحتك موكلتي . وأنكحت موكلتي إياك أو لك أو منك . إلى غير ذلك مما هو محتمل أن يكون له دخل في الموضوع .
والصحيح ما عليه مشهور المتأخرين من أن عقد النكاح مشمول للقاعدة العامة في العقود والإيقاعات ، وسائر المعاملات ، من جواز إنجازها بأي لفظ يدل على قصد إنشائه لغة وعرفا ولا حاجة إلى التكرار . سواء كانت الصيغة المستعملة متعدية بنفسها أو بأي حرف جر . فيكون التكرار مبنيا على الاحتياط الاستحبابي .
نعم استعمال غير هذه المواد الثلاث : النكاح والتزويج والتمتع . قد يكون تركه مبنيا على الاحتياط الوجوبي كقوله : أدخلتك في حبالتي أو في زوجيتي أو قطعت معك المهر . أو جعلتك زوجتي أو حليلتي . ونحو ذلك كثير . فإن ترك ذلك هو مقتضى الاحتياط في الفروج . فتأمل .
التوكيل في النكاح
وهو الملتزم به بين الناس . بالرغم من أن مقتضى القاعدة الأولية هو تولي الزوجين أنفسهما طرفي العقد ، ويكون الإيجاب من المرأة والقبول من الرجل .
فتقول المرأة زوجتك نفسي بمهر كذا فيقول الرجل قبلت . ويتم كل شيء .
هامش
« 1 » الأحزاب : 50 .