نوع معين من الألفاظ . وإنما المهم وجود الدلالة العرفية على العقد أو قل : على الإيجاب وعلى القبول . بالأسلوب الذي يختاره المتعاقدان . وما حقق في محله من عدم لزوم كثير من هذه الشروط في سائر المعاملات شامل للنكاح أيضا ولا إشكال فيه .
نعم . اعتبار قصد الإنشاء واعتبار التنجيز ، مشروطان هنا ، لأنهما مشروطان في سائر المعملات . إلَّا أن الفرد العرفي لا يحتاج إلى تنبيهه على ذلك بل سوف يختار تلقائيا الطريقة الساذجة التي تحمل كلا الشرطين : الإنشاء والتنجيز . ولا حاجة في حدود بحثنا هذا إلى أكثر من ذلك من الكلام . وقد عرفنا فيما سبق أن الفقهاء لم يلتزموا الاحتياط بالفروج في عدد من الموارد ، فهنا أولى لقيام الدليل من السيرة على صحة العقود الفاقدة لعدد من القيود السابقة في سائر المعاملات .
وأما السيرة في عقد النكاح فإنما سارت على ما هي عليه ، نتيجة لتحذير الفقهاء واحتياطاتهم ، وهي سيرة متأخرة عن زمن المعصومين عليهم السلام ، فلا يكون فيها حجية أكثر من حجية الاحتياط الفقهي نفسه ، الذي قلنا إنه لا لزوم له .
الفضولية في النكاح :
عرفنا في كتاب البيع أن العقد الفضولي ، هو العقد الصادر من شخص بدون إجازة من له حق الإجازة . وقلنا هناك إن مقتضى القاعدة من هذه الناحية صحته إذا وردت عليه الإجازة . إما بطريق الكشف يعني : أن الإجازة تكشف عن صحته من الأول ، أو طريق النقل يعني أن الإجازة تكون سببا لنفوذ العقد من حينها .
وكل ذلك شامل لعقد النكاح أيضا ، سواء كان فضوليا عن الزوج أو عن الزوجة أو عن كليهما .
إلَّا أن النكاح قد يفرق عن غيره من العقود كالبيع والإجازة . بأن موارد الفضولية في النكاح متعددة أكثر من غيره ، مع شمول الأقسام الموجودة في سائر العقود له أيضا .