وإنما المحتمل فقهيا فقط هو تعويض الأب بالجد للأب . ولكننا بعد أن ناقشنا في الروايات السابقة في تقديم رأيه على رأي الأب وكان مقتضى القاعدة عدم الولاية ما لم تثبت بدليل . وكان العنوان المأخوذ في الروايات المعتبرة هو عنوان الأب دون غيره ، فيكون مقتضى القاعدة عدم تعويض الأب بالجد ، بل يكون الرأي للمرأة فقط بإزاء جدها وانعدام أبيها .
البكر الرشيدة :
أما الولاية على البكر الرشيدة ، ففيها كما أشرنا في ما سبق عدة آراء :
أولها : كون الولاية للأب خاصة ، وهو المشهور روائيا . وثانيها كون الولاية لها خاصة وهو المشهور فتوائيا . وثالثها : كون الولاية لهما معا . وهو الأحوط بلا إشكال .
وسنذكر موجزا من دليل الوجهين الأولين . فإن ثبت أحدهما ، كان الاحتياط المذكور في الوجه الثالث استحبابيا . وإن لم يثبت شيء منهما ، كان الاحتياط وجوبيا .
دليل الوجه الأول :
وقد أشرنا أنه المشهور روائيا ، لكثرة الروايات الصحيحة الصريحة به نذكر نموذجا منها :
صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال « 1 » : سألته عن البكر إذا بلغت مبلغ النساء ألها مع أبيها أمر . فقال : ليس لها مع أبيها أمر ما لم تثيب .
أقول : يعني تصبح ثيّبا .
وصحيحة محمد بن مسلم « 2 » عن أحدهما عليهما السلام قال : لا تستأمر الجارية إذا كانت بين أبويها ليس لها مع الأب أمر . وقال : يستأمر كل أحد ما عدا الأب .
هامش
« 1 » وسائل الشيعة ج 14 أبواب عقد النكاح وأولياء العقد باب 11 ص 11 .
« 2 » المصدر : باب 4 حديث 3 .