تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما وراء الفقه — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
وأنه هل يصح العقد برأيها فقط أو برأي أبيها فقط أو برأيهما معا أو التفضيل بين العقد الدائم والمنقطع فيكون الرأي لها في الدائم ولأبيها في المنقطع . ولكن هل المراد من البكر هنا معناه الحقيقي أو من لم يسبق لها الزواج لأن بين المفهومين عموما وخصوصا من وجه باصطلاح المنطق من حيث أن المرأة قد تكون بكرا غير متزوجة وقد تكون بكرا متزوجة وقد تكون ثيبا لم يسبق لها الزواج وقد انتفت بكارتها بسبب آخر محلل أو محرم . فأي هذين المفهومين هو الذي يقع محلا للخلاف السابق . وبعد استعراض هذه المحتملات يمكن أن نعطي صورة كافية في ما يلي عن أهم التساؤلات السابقة :

ولاية الأب والجد :

لا شك بقيام الجد للأب مقام الأب عند عدمه في كل الأمور التي تثبت ولاية الأب عليها بل الأمر كذلك مع وجوده أيضا فهما وليان على قدم المساواة . ومعنى ذلك أن أيا منهما إذا تولى معاملة عن الصغير ونحوه بما فيها النكاح صح مع عدم المفسدة . ولا دخل لرغبة الآخر وهواه في ذلك . وإنما الإشكال يقع فيما إذا اقترنت المعاملتان من الأب والجد فباع أحدهما مال الصغير على شخص وباعه الآخر على شخص آخر أو زوج أحدهما الصغير من شخص وزوجه الآخر على آخر . فإن كانت المعاملتان مختلفتين زمانا صحت الأولى وبطلت الثانية ولا دخل لرغبة الثاني في ذلك ولا يستطيع نقضها على القاعدة . وإنما الكلام في إذا اقترنت المعاملتان فأي المعاملتين تصح أو هل تبطلان معا . مقتضى عدة روايات معتبرة السند تقديم معاملة الجد على معاملة الأب مثل صحيحة محمد بن مسلم « 1 » عن أحدهما عليهما السلام قال إذا زوج الرجل ابنة
هامش
« 1 » الوسائل ج 14 كتاب النكاح أبواب أولياء العقد باب ( 11 ) حديث ( 1 ) .