وقد ثبت عمليا وعلميا أنه إذا أخذت الحروب أو غيرها نسبة كبيرة من الذكور ، بدأت النساء في ذلك المجتمع بولادة الذكور بنسبة واضحة الزيادة على النساء لكي يحصل التقارب في النسبة بين الجنسين في المدى القريب ، بعد أن غيرت الحرب ونحوها تلك النسبة لصالح الإناث .
هذا . وأما إذا كان تحليل الأنثى بغير عقد الزواج الدائم فليس هذا العدد مشترطا كملك اليمين والعقد المنقطع الذي سنبحثه في فصل آت . وكذلك ، تحليل المالك مملوكته إلى فرد آخر .
أما ملك اليمين فهو مستثنى في الآية الكريمة نفسها التي اشترطت الأربع .
وقد سمعناها فيما سبق ، حيث تقول * ( فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَواحِدَةً أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ ) * . يعني فانكحوا ما ملكت أيمانكم بدون شرط محدد .
وأما العقد المنقطع ، فهذا أعني عدم اشتراط العدد ، هو الذي عليه ضرورة المذهب وإجماع علمائنا والنصوص الصحيحة . وسيأتي بحثه في فصله الخاص به .
وحيث انتفى التحديد بالعدد انتفى وجوب القسم ، بالمعنى الذي سبق .
وهذا أيضا من واضحات الفقه وضرورياته . فلا يحتاج إلى استدلال .
ما وراء الفقه — صفحة 179
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٧٩