تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما وراء الفقه — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١

فصل ولاية العقد

يمكن أن يثأر السؤال حول الشخص الذي يستطيع شرعا أن يعقد عقد النكاح عن المرأة أو الرجل بالأصالة لا بالوكالة وفي هذا الصدد نواجه انقسامين : الانقسام الأول : في المولَّى عليه وهو الذي يراد عقد نكاحه فإنه إما أن يكون ذكرا أو أنثى ، وإما أن يكون صغيرا أو كبيرا ، بمعنى كونه دون سن الرشد أو فوقه . وإما أن يكون قاصرا أو رشيدا . ونريد بالقاصر هنا غير الصغير كالسفيه والمجنون . كما أن المرأة قد تكون ثيبا وقد تكون بكرا كما قد تكون قد تزوجت قبل ذلك وقد لا تكون . وأما هذا الانقسام الأخير بالنسبة إلى الذكر فهو غير وارد فقهيا إذ لا يختلف الحال فيه بين أن يكون قد تزوج أو لا . الانقسام الثاني : في الولي أعني الذي له حق تولي عقد النكاح والاحتمالات هنا عديدة قد تختلف باختلاف صفات وظروف المولَّى عليه . الاحتمال الأول : أن ولي العقد هو الذكر والأنثى نفسيهما وهذا معنى أنه ليس لغير هما الولاية في ذلك . الاحتمال الثاني : أن يكون ولي العقد هو الأب والجد أو الجد مع انفراده ولا يكون للمولَّى عليه رأي بإزاء رأى الولي . الاحتمال الثالث : أن يكون ولي العقد كلا الشخصين الأب وابنته أو كلا الشخصين الأب وابنته أو ابنه بحيث لو رفض أحدهما لم يصح العقد .