تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما وراء الفقه — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
الاحتمال الرابع : أن يكون الولي شخصا آخر غير من سبق كالأم والأخ وغيرهما وخاصة مع عدم الأب والجد . الاحتمال الخامس : أن يكون ولي العقد مع عدم الأب والجد هو الحاكم الشرعي ومع عدمه فعدول المؤمنين . وبعد استعراض هذه الاحتمالات ينبغي أن نعرف أنه لا توجد صعوبة فقهية في كثير منها فالذكر ما دام صغيرا أو ما دام قاصرا يعني إذا اتصل قصوره بصغره كما لو بلغ مجنونا أو سفيها فلا إشكال في ولاية الأب عليه في كل المعاملات بما فيها النكاح أيضا فإن لم يكن الأب فالجد وإن لم يكونا فالحاكم الشرعي . نعم تبقى بعض الأسئلة تحتاج إلى الجواب أهمها عن الرأي في ما إذا تعارض رضا الأب والجد وعن الرأي في ولاية عدول المؤمنين لتزويج الصغير أو القاصر . وأما إذا حصل للذكر البلوغ والرشد فقد ملك أمر نفسه ولا ولاية لأحد عليه في كل المعاملات حتى النكاح لا يختلف في ذلك أنه سبق له الزواج أو أنه يتزوج لأول مرة . نعم لو نهاه الأب كان مقتضى وجوب الطاعة المحتملة فقهيا له هو ترك هذا التزويج إلَّا أن الولد لو فعله صح عقد النكاح لأن النهي عن المعاملات لا يوجب فسادها كما هو المشهور المنصوص . ولو قلنا بالفساد هنا للزم تحكيم رأي الأم أيضا بصفتها أحد الوالدين اللذين يجب طاعتهما على الفرض وهو غير محتمل فقهيا . إذن يبقى الكلام في تزويج الأنثى وهنا لا شك أنه مع تحقق الصغر أو مطلق القصور تكون الولاية للأب أو للجد أو للحاكم الشرعي على النحو الذي ذكرناه في الذكر . كما أنه لا إشكال في الثيب البالغة الرشيدة وأنها تملك أمر نفسها وليس للأب ولا لغيره ولاية عليها . وإنما وقع الخلاف فقهيا في البكر البالغة الرشيدة