الزواج المبكر :
وهو ما أكد عليه قادة الإسلام في النصوص الواردة عنهم سلام اللَّه عليهم .
وهو - في حكمته - يندرج في الحث على زيادة الذرية التي يكاثر ويفاخر بها رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يوم القيامة - لوضوح أنه كلما كان الزواج أبطأ أو أبعد كانت الفرصة للإنجاب أقل ، لا من حيث الزمان فقط ، بل من حيث صحة الوالدين أيضا وقابليتهما للإنجاب .
فعن أحمد بن محمد بن عيسى « 1 » عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : من سعادة المرء أن لا تطمث ابنته في بيته .
وعن بعض أصحابنا . قال الكليني « 2 » : سقط عني إسناده . قال : إن اللَّه عزّ وجلّ لم يترك مما يحتاج إليه إلَّا وعلمه نبيه صلَّى اللَّه عليه وآله . فكان من تعليمه إياه أنه صعد المنبر ذات يوم فحمد اللَّه وأنثى عليه ثم قال : أيها الناس إن جبرئيل أتاني عن اللطيف الخبير . فقال : إن الأبكار بمنزلة الثمر على الشجر إذا أدرك ثمارها فلم تجتن أفسدته الشمس ونثرته الرياح . وكذلك الأبكار إذا أدركن ما يدرك النساء فليس لهن دواء إلَّا البعولة ، وإلَّا لم يؤمن عليهن الفساد لأنهن بشر . الحديث .
هذا مضافا إلى السيرة لدى أولاد المعصومين عليهم السلام وأصحابهم والمتشرعة في كل جيل ، فإنها قائمة بلا إشكال على الزواج المبكر مهما أمكن ، حتى حصلت في القرن الأخير بعض الملابسات التي غيرته . ولا زال كثير من المتشرعة ملتزمون به .
ولئن كانت الأخبار التي نقلناها خاصة بالإناث ، فإن السيرة ليست خاصة بهن ، بل تعم الذكور أيضا . ولم يكن المتشرعة ليهمهم الرزق بعد أن تكفله اللَّه عزّ وجلّ لهم ولم يكن ليعيقهم عمل أو دراسة عن الزواج المبكر . بل كانوا يجمعون بين الزواج ، وبين أي شيء آخر من أعمال الدنيا أو الآخرة .
هامش
« 1 » المصدر السابق باب 23 حديث 1 وانظر حديث 12 أيضا .
« 2 » المصدر : حديث 2 .