يلغيها أو يفسخها متى شاء . حتى ولو قبلت الأطراف الأخرى ممن يحتاج إلى قبولهم كالوصي أو الموصى له .
ويكون الفسخ قوليا كما لو قال فسخت وصيتي هذه أو ألغيتها .
وفعليا معاطاتيا ، كما لو باع المال الموصى به أو أتلفه ، كما لو أكله أو أعطاه إلى من يأكله كالهبة أو بالإباحة . إلى غير ذلك . وكذلك إذا أوصى وصية أخرى ، كان المتبع هو الثانية فإنها تكون ملغية للأولى . فلو قال : ادفعوا هذا الكتاب إلى زيد بعد موتي ، ثم قال : ادفعوا هذا الكتاب ( يعني نفسه ) إلى عمرو بعد موتي . فيجب دفعه إلى الثاني . أو قال :
بيعوا داري بعد وفاتي . ثم قال : أجروا داري ( نفسها ) بعد وفاتي .
وهكذا .
حساب الوصية :
قد لا تكون عبارة الوصية دائما مفهومة وواضحة جدا . بل قد يشوبها شيء من الإبهام أو تحتاج إلى شيء من التفكير والحساب . ونحن نذكر فيما يلي بعض ما يرتبط بذلك .
فقد قال الفقهاء : إن معاملة الوصية تختلف عن سائر المعاملات بكونها غير مشروطة بالتعيين بل يجوز فيها الإبهام بخلاف البيع والإيجار مثلا حيث يبطلان بدون تعيين الثمن والمثمن بكل الأوصاف العرفية التي تختلف القيمة السوقية باختلافها ، إلَّا أن الوصية بالمبهم جائزة .
كما لو قال الموصى : أعطوا فلانا جزءا من مالي أو قسطا أو قليلا منه أو كثيرا أو أعطوه من هذه الدار جزءا أو قسطا أو قسما أو قليلا أو كثيرا أو حصة . إلى غير ذلك من التعبيرات .
قال في الشرائع « 1 » : من أوصى بجزء من ماله ، فيه روايتان أشهرهما العشر . وفي رواية سبع الثلث ( أي 21 / 1 ) ولو كان بسهم كان ثمنا ولو كان بشيء كان سدسا . انتهى .
هامش
« 1 » ص 202 كتاب الوصايا .