تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما وراء الفقه — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
وينبغي الألماع هنا إلى أن إجازة الورثة وقبولهم عند الحاجة إليه ، يمكن أن يكون قبل الوفاة ويمكن أن يكون بعده . فلو قبلوا قبل الوفاة لم يكن خيانة مورثهم والرجوع عن قبولهم . كما أنه لو قبلوا بعد الوفاة لم يكن الرجوع بعد ذلك . هذا . وأما نسبة قبول الورثة إلى قبول الموصى له . يعني أيهما يجب أن يكون المتقدم . فأفضل الأشكال فقهيا هو صورة تقدم قبول الورثة ، لكي يكون المال أو تكون الوصية معدة أعدادا اقتضائيا لقبول الموصى له . سواء كان قبولهما معا قبل الوفاة أو بعدها أو كان قبول الورثة قبل الوفاة وقبول الموصى له بعدها . ولكن مع ذلك ، فإن الظاهر إمكان تقدم قبول الموصى له على قبول الورثة . برجاء حصول قبولهم بعد ذلك . ومن الواضح أن مثل هذا الكلام انما نحتاج له في صورتين : الأولى : الوصية إلى شخص واحد بما يزيد من الثلث . الثانية : الوصية إلى شخص بما زاد عن الثلث يعني جعله في آخر قائمة الوصايا بحيث يستوعب ما قبله الثلث . وإذا قبل الموصى له لم تتوقف الوصية على القبض . فإن حصلت الوفاة ملك المال ووجب دفعه إليه . وليس له بعد القبول الرفض بمعنى إلغاء القبول وإسقاطه . وإنما إذا أراد إخراج المال عن ملكه فبمعاملة أخرى ، كالهبة والبيع ونحوهما . وأما الوصاية ، فإيجابها من الموصى ، وهذا واضح ، فإن كان الوصي عرف بها حال حياة الموصى كان له القبول والرفض . وأما إذا سكت عن ذلك إلى حين الوفاة أو لم يعرف بالوصاية إلى وقتها . وجب الالتزام بالوصاية من عهدة الوصي شرعا وان لم يقبلها . هكذا ورد في الأدلة ، والحكمة منها واضحة ، لأن الوصي ان رفض