تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما وراء الفقه — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧

فصل الوصية كمعاملة

تعتبر الوصية معاملة من المعاملات فقهيا ، ففيها إيجاب وقد تحتاج إلى قبول وقد لا تحتاج كما سنشير . والإيجاب من قبل الموصى بطبيعة الحال . فقد يقتصر الأمر عليه إذا كانت الوصية بنحو شرط الفعل أو ما يسمى بالوصية ( العهدية ) ، كما إذا قال : أوفوا ديوني أو ادفعوا هذا المال إلى فلان أو بيعوا داري واصرفوا ثمنها في كذا ، فإنه ما دامت الوصية في حدود ما يملك من صلاحية لا تحتاج إلى قبول من قبل الوارث ، بل يجب عليه تنفيذها على أي حال . ومن يجب عليه التنفيذ هو ولي الميت ان وجد وهو ولده الأكبر أو الوصي المخول ان وجد وإلَّا فالحاكم الشرعي ان وجد وإلَّا فعدول المؤمنين . وان لم يوجد حتى ذلك توقفت الوصية . ولا يجوز للآخرين حتى الأقرباء تنفيذها ، إلَّا بصفتهم مصداقا لعدول المؤمنين كما أسلفنا . نعم ، لا يبعد القول : ان غير الولد الأكبر من الذرية له التصرف من ذكر أو أنثى ، مع تعذر التصرف على الولد الأكبر أو موته بعد أبيه . وان كان هذا مخالفا للاحتياط إلَّا باستئذان الحاكم الشرعي . هذا . وأما الصور الأخرى للوصية فهي تحتاج إلى قبول أو أكثر من قبول أحيانا كما سنشير . فإن كانت الوصية تمليكية بنحو شرط النتيجة ، وقلنا بجوازه كما هو المشهور ، وان كان الحال لا يخلو فيها من أشكال ، فإنها تحتاج بعد
ما وراء الفقه — صفحة 187 | السيد محمد الصدر