تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما وراء الفقه — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
وفي أسانيد أخرى « 1 » عن الوصية : هي حق على كل مسلم . وعن الشيخ المفيد « 2 » في كتابة ( المقنعة ) قال ، قال رسول الله ( ص ) : ما ينبغي لأمرأ مسلم أن يبيت ليلة إلَّا ووصيته تحت رأسه . قال : وقال « 3 » : من مات بغير وصية مات ميتة جاهلية . وفي رواية سليمان بن جعفر « 4 » عن أبي عبد الله ( ع ) قال : قال رسول الله ( ص ) : « من لم يحسن وصيته عند الموت كان نقصا في مروّته وعقله » الحديث . وعن السكوني « 5 » عن جعفر بن محمد ( ع ) عن أبيه ( ع ) قال : من لم يوص عند موته لذوي قرابته ممن لا يرثه فقد ختم عمله بمعصية . وعلى الرغم من أن أسانيد أكثر هذه الروايات لا تخلو من خدشه . إلَّا أننا يكفينا الصحاح منها كالأولى . وتكفينا ضرورة الفقه أيضا بأن الوصية مستحبة . بحيث لا يحتاج إثباتها إلى مزيد من الاستدلال . ولا يراد بذلك رجحان الإهمال والتسويف وإيكال ذلك إلى ما بعد الموت . وإنما يمكن فهمها في عدة مستويات يتم بها الجمع بين الفكرتين : الفكرة التي تنتقص الوصية والفكرة التي ترجحها . المستوي الأول : أن نفرض إنسانا عليه واجبات ولم يتماهل في إنجازها ، ولكن فاجأه القدر بالعجز عن إنجازها . فلا يجب في نظره أن تفوت على الإطلاق بل ينبغي إحرازها على الأقل عن طريق الوصية .
هامش
« 1 » انظر المصدر الأحاديث : 3 إلى 6 . « 2 » المصدر الحديث 7 . « 3 » المصدر الحديث 8 . « 4 » المصدر باب 3 ، الحديث 1 . « 5 » المصدر باب 4 ، الحديث 3 .
ما وراء الفقه — صفحة 169 | السيد محمد الصدر