وفي أسانيد أخرى « 1 » عن الوصية : هي حق على كل مسلم .
وعن الشيخ المفيد « 2 » في كتابة ( المقنعة ) قال ، قال رسول الله ( ص ) : ما ينبغي لأمرأ مسلم أن يبيت ليلة إلَّا ووصيته تحت رأسه .
قال : وقال « 3 » : من مات بغير وصية مات ميتة جاهلية .
وفي رواية سليمان بن جعفر « 4 » عن أبي عبد الله ( ع ) قال : قال رسول الله ( ص ) : « من لم يحسن وصيته عند الموت كان نقصا في مروّته وعقله » الحديث .
وعن السكوني « 5 » عن جعفر بن محمد ( ع ) عن أبيه ( ع ) قال : من لم يوص عند موته لذوي قرابته ممن لا يرثه فقد ختم عمله بمعصية .
وعلى الرغم من أن أسانيد أكثر هذه الروايات لا تخلو من خدشه .
إلَّا أننا يكفينا الصحاح منها كالأولى . وتكفينا ضرورة الفقه أيضا بأن الوصية مستحبة . بحيث لا يحتاج إثباتها إلى مزيد من الاستدلال .
ولا يراد بذلك رجحان الإهمال والتسويف وإيكال ذلك إلى ما بعد الموت .
وإنما يمكن فهمها في عدة مستويات يتم بها الجمع بين الفكرتين :
الفكرة التي تنتقص الوصية والفكرة التي ترجحها .
المستوي الأول : أن نفرض إنسانا عليه واجبات ولم يتماهل في إنجازها ، ولكن فاجأه القدر بالعجز عن إنجازها . فلا يجب في نظره أن تفوت على الإطلاق بل ينبغي إحرازها على الأقل عن طريق الوصية .
هامش
« 1 » انظر المصدر الأحاديث : 3 إلى 6 .
« 2 » المصدر الحديث 7 .
« 3 » المصدر الحديث 8 .
« 4 » المصدر باب 3 ، الحديث 1 .
« 5 » المصدر باب 4 ، الحديث 3 .