فصل الوصيّة
هناك عدة أحكام أخلاقية وشرعية متعلقة بالوصية ، وقد نطقت النصوص بكثير منها ، يحسن الآن التعرض إلى المهم منها :
مرجوحية الوصية :
يوجد هناك مستوي من التفكير يجعل الوصية أمرا مرجوحا ومذموما . وحاصل دليله : استنكار أن الفرد يهمل العمل في حياته ويوكله إلى ورثته أو أوصيائه بعد وفاته . مستشهدا بقول القائل :
ما حك جلدك مثل ظفرك
فتول أنت جميع أمرك
وإذا كنت أنت كسلانا ومتماهلا في أداء الواجبات أو الأعمال أو الأموال التي عليك . فاعلم أن غيرك وبعد موتك وانتهاء رقابتك ، سيكون أكثر كسلا وأولى بالتهاون والتماهل في كل ذلك . والذي لم يقض حاجته بنفسه وهو مستطيع لذلك وعنده الوقت الكافي له . فكيف يتوقع من الآخرين القيام به حين لا يستطيع الرقابة ولا المطالبة ولا المتابعة بالقوائم والدفاتر . لأنه سيكون عندئذ تحت التراب .
قالوا : وهذا المعنى يشمل كل شيء ، فإذا كان عليك واجبات فأدّها في حياتك . وإذا كان في ذمتك أموال فادفعها في حياتك وإذا فكرت في صدقات وقضاء الحاجات فنجّزها تحت اشرافك ورأيك . واعلم انك إذا نكلت عن ذلك حرصا على المال ، فسيكون وارثك أحرص وعن تنفيذ الوصية أبعد .
وهذا الدليل صحيح في حدوده تماما . فالواجبات يجب قضاؤها أو