لمال بالخسران التجاري أو بالتلف الاعتيادي . يكون مضمونا على العامل لأنه تعدٍ وتفريط فيوجب ضمان التلف أيضا .
كما أننا ينبغي أن نلتفت إلى أن بيان رأي المالك للعامل يمكن أن يكون على أحد شكلين :
الأول : اشتراط ما يريد المالك في ضمن المقاولة على المضاربة .
وهذا نافذ ، تماما بلا إشكال ويترتب عليه الضمان .
الثاني : إتمام المقاولة بدون شرط ، ولكن المالك يشترط عليه بعد ذلك بعض القيود ، فهل يكون له نفس الحكم ؟
مقتضى الاتجاه التقليدي للفقهاء هو نفوذ رأي المالك بخصوص الشكل الأول دون الثاني .
إلَّا أن مقتضى القاعدة شمول الحكم لكلا الشكلين .
أولا : لأن تصرف الفرد بمال غيره بدون إذنه حرام وباطل .
ثانيا : أنه من نوع الاعتداء والتفريط بالمال . مما يكون سببا للضمان .
ثالثا : أن الروايات ، نصت على لزوم امتثال أمر المالك ونهيه . وليست واضحة في أن يكون هذا الأمر والنهي في ضمن العقد ، وحملها على ذلك بالتعيين بلا موجب .
وبالجملة . فإن المال عند دفعه إلى العامل المضارب . لا يخرج عن كونه ملكا له : كما لا دليل على أنه يصبح مخولا فيه بحيث يسقط عنه حجية رأي المالك . نعم ، لو فوض المالك إليه الأمر أو سكت عنه كان الأمر إليه كما هو المتعارف سوقيا .
المضاربة بالمضاربة
يعني أن يأخذ الفرد مالا تجاريا من غيره ليتجر به ولكنه لا يتجر به وإنما يدفعه إلى غيره ، بنسبة أعلى من الربح ، ويكون الفرق له .