تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما وراء الفقه — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
ثم قال قدس سره « 1 » : ويشترط فيها : رضا المحيل والمحال عليه والمحتال ومع تحققها يتحول المال إلى ذمة المحال عليه ويبرأ المحيل ، وان لم يبرأه المحتال على الأظهر . وسنتعرض إلى شرح هذه العبارة بعد قليل . لأننا أولا نتكلم عن الحوالة على مشغول الذمة ( المدين ) ونتكلم ثانيا عن الحوالة على بريء الذمة .

الحوالة على المدين

وموردها ثلاثة أشخاص بينهما دينان ، فلو كان بينهما ثلاثة ديون على عددهم ، أمكن حصول التهاتر « 2 » بلا حاجة إلى الحوالة ، ولكن براءة ذمة أحدهم هو الذي جعل المورد محلا للحوالة . فزيد مدين لسعيد وسعيد مدين لخالد . وعند ما يطالب خالد سعيدا بدينه يقول له : اذهب فخذه من زيد أو قل : يحوّل عليه تحولا شرعيا . وحين يدفع زيد الدين لخالد تبرأ كلتا الذمتين ، بعد افتراض أن كلا الدينين متشابهان من الجهات الفقهية الضرورية كالكمية والنوعية . أما دين خالد على سعيد فقد استوفي باعتبار أن زيد دفعه باعتبار الحوالة . وأما دين سعيد على زيد فقد استوفي فباعتبار أن ما دفعه يحسب على دينه أو يعتبر استيفاء لدينه لأنه لم يدفعه مجانا . فيكون بدله هو الحكم بسقوط دينه وفراغ ذمته . بقي إن نلتفت إلى بعض الأمور : الأمر الأوّل : أن خالد في المثال هو المحيل وزيد هو المحال عليه وسعيد ( الذي هو طرف للدينين معا ) هو المحتال ، أو المُحال . والدين . هو المحال به . وهو الدين الذي في ذمة المُحال .
هامش
« 1 » المصدر والصفحة . « 2 » ومع اتفاقهم عليه اختيارا يحصل بلا إشكال .