تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما وراء الفقه — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
يستحب له القيام به . ويستحق عليه الأجر إن لم ينو به التبرع ، وقد سبق عنه الحديث عن المصارف . وعلى أي حال ، فإن دفع الضامن بالمعنى الفقهي أو الكفيل بالمعنى الحديث ، أو أي شخص تصدى لإبراء ذمة المدين بالدفع ولو من دون إشعار سابق . فإن نوى أحدهم التبرع بدفع الدين فقد تم الأمر وإن لم ينو التبرع كان له أن يرجع إلى المدين الأصلي ( المضمون عنه ) فيأخذ منه بمقدار ما دفع ، وهذا معنى ما قاله الفقهاء من أن الدين يستقر على المدين الأصلي . يعني أنه لا يرجع إلى الغير بينما يرجع الضامن عليه أو إذا تعدد الضامنون رجع كل منهما على سابقه إلى أن تستقر الغرامة على المدين الأصلي . وعلى أي حال ، فللضامن أن يرجع على المضمون عنه بعد الدفع ، بالدين الذي دفعه ، وبأجرة الضمان بصفتها عملا نافعا له ، قد قام به لا يقصد التبرع . ولا يكون ذلك من الربا ، لأن سبب هذا الدين ليس هو بيع المكيل والموزون . ولا القرض . وإنما فقط أداء ما في ذمته ، وعقد الضمان بمجرده لم يكن سببا لهذا الدين ، بل السبب هو الدفع . فله أخذ الأجرة .