فصل الحوالة
عرفها المحقق الحلي بأنها : عقد شُرِّع لتحويل المال من ذمة إلى ذمة مشغولة بمثله « 1 » .
وهذا التعريف يحتوي على إشكالين :
الأول : أنه قدس سره استعمل مادة الحوالة ( بقوله : لتحويل ) في تعريف الحوالة ، فيلزم الدور المحال منطقيا . وبالنتيجة لا يعرف الحوالة حقيقة من كان جاهلا بها .
ولو قال : لنقل المال أو نحو ذلك لم يكن دورا . ولصح التعريف .
الثاني : ان قيد : أن يكون المحال عليه مشغول الذمة غير وارد إطلاقا .
وقد ذكر بعد نحو سطرين أنه : يصح أن يحيل على من ليس عليه دين . لكن يكون ذلك بالضمان أشبه .
إذن ، فالحوالة تتم على كلا الاحتمالين ، يعني سواء كان المحال عليه مدينا أو غير مدين . ولا حاجة إلى التقييد بكونه مدينا .
فالصحيح بتعريف الحوالة : بأنها عقد مُشرع لنقل المال من ذمة إلى ذمة بإيجاب من المدين . يعني لو كانت بإيجاب من الآخر لكانت ضمانا .
وهذا القيد إنما يتضح في الحوالة على البريء كما سيأتي .
هامش
« 1 » الشرائع ج 2 ص 97 .