تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما وراء الفقه — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
وجواب ذلك : أن النتيجة أيضا يمكن تقسيمها إلى وحدات . لوضوح أن العمل اليومي ينتج مقدارا من النتائج والعمل الشهري ينتج مقدارا أكثر وهكذا . والأجر يختلف بمقدار ذلك . إذن ، فهذه النظرية لا غبار عليها عرفا . ولكن يبقى الوجدان العرفي حاكما بأنه يأخذ العمل بنظر الاعتبار وإن أخذ النتيجة أيضا بنظر الاعتبار . فهو يفهمهما معا . وإن كانا متساويين ومتوازيين في إنتاج المطلوب وهو تغيير الواقع ، مثل تحويل القماش إلى ثوب . ومعه فنحن نحتاج ، إلى ما قلناه أولا من الحديث عن فهم العمل عرفا كوحدة يستحق فاعلها عليه الأجرة .

القسم الثاني : عمل الحر حكما

أي الحكم عليه بالملكية . والعرف بحكم الملكية على أي شيء إذا توفر فيه هذان العنصران : أولا : أن يكون سببا للنفع مما قل منه أو كثر . وليس عشوائيا خالصا أو مضرا تماما . ثانيا : أن يكون منسوبا إلى شخص ما حقيقي أو حكمي ( قانوني ) نسبة مشروعة . وهذان العنصران يتوفران في عدة أمور : 1 - الأعيان المنقولة وغير المنقولة : فإنها نافعة ، ومنسوبة إلى أشخاص معينين ، كما هو المفروض . 2 - الأعمال فإنها نافعة أيضا ومنسوبة إلى فاعليها . 3 - الصفات كالتواضع والكرم والشجاعة والذكاء . فإنها نافعة ومنسوبة إلى المتصفين بها . إلَّا أن العرف يحذف الفقرة الثالثة عن الملكية وعن المقابلة بالمالية .