وجواب ذلك : أن النتيجة أيضا يمكن تقسيمها إلى وحدات . لوضوح أن العمل اليومي ينتج مقدارا من النتائج والعمل الشهري ينتج مقدارا أكثر وهكذا . والأجر يختلف بمقدار ذلك .
إذن ، فهذه النظرية لا غبار عليها عرفا . ولكن يبقى الوجدان العرفي حاكما بأنه يأخذ العمل بنظر الاعتبار وإن أخذ النتيجة أيضا بنظر الاعتبار . فهو يفهمهما معا . وإن كانا متساويين ومتوازيين في إنتاج المطلوب وهو تغيير الواقع ، مثل تحويل القماش إلى ثوب .
ومعه فنحن نحتاج ، إلى ما قلناه أولا من الحديث عن فهم العمل عرفا كوحدة يستحق فاعلها عليه الأجرة .
القسم الثاني : عمل الحر حكما
أي الحكم عليه بالملكية . والعرف بحكم الملكية على أي شيء إذا توفر فيه هذان العنصران :
أولا : أن يكون سببا للنفع مما قل منه أو كثر . وليس عشوائيا خالصا أو مضرا تماما .
ثانيا : أن يكون منسوبا إلى شخص ما حقيقي أو حكمي ( قانوني ) نسبة مشروعة .
وهذان العنصران يتوفران في عدة أمور :
1 - الأعيان المنقولة وغير المنقولة : فإنها نافعة ، ومنسوبة إلى أشخاص معينين ، كما هو المفروض .
2 - الأعمال فإنها نافعة أيضا ومنسوبة إلى فاعليها .
3 - الصفات كالتواضع والكرم والشجاعة والذكاء . فإنها نافعة ومنسوبة إلى المتصفين بها .
إلَّا أن العرف يحذف الفقرة الثالثة عن الملكية وعن المقابلة بالمالية .