في تقسيم المال على الورثة أنفسهم ، وإلَّا لما أنقذهم البيع من الناحية الاقتصادية . كما أن ظاهرها الفتوى لا الحكم المولوي من قبل الإمام عليه السلام .
إلَّا أنها يرد عليها الإيرادان الأخيران مما سبق ، مضافا إلى إمكان المناقشة في سندها من حيث أن راويها الأخير لم يوثق . وعمل المشهور بها بحيث يكون جابرا للضعف لم يثبت .
ونحن إنما استهللنا بهاتين الروايتين للانطلاق منها إلى فهم ملكية الموقوف عليهم للعين الموقوفة . من باب تسلطهم على البيع أحيانا . وقد ورد أنه ( لا بيع إلَّا في ملك ) فلا بد أن تكون هذه العين مملوكة . وقد عرفنا جوابه .
مع أن قوله : لا بيع إلَّا في ملك . لا يراد به ملكية العين ، بل ملكية البيع أي التسلط عليه وصدوره منه بشكل جائز شرعا . ولذا قد يباع بالولاية الخاصة والولاية العامة من دون وجود الملك . نعم ، أغلب موارد ملكية البيع متفقة مع ملكية العين . لأن الوكيل والولي الخاص يعتبر بمنزلة المالك . إلَّا أن هذا ليس دائميا كتصرف الولي العام في الأموال العامة كحق الإمام أو مجهول المالك أو غيره ، وغير ذلك من الموارد .
ولو قلنا بضرورة ملكية العين لأمكن القول - كما سبق - بتحول العين الموقوفة إلى الملك بالسبب المجيز للبيع ، وإذا دخل الاحتمال بطل الاستدلال .
وعلى أي حال ، فلا دليل على ملكية الموقوف عليهم للعين الموقوفة ، ولا يحتاج الموضوع إلى الحديث أكثر من ذلك ، بعد أن كان موافقا للارتكاز المتشرعي والعرفي ، بامتناع ملكية الوقف بعنوانه ، والتنافي بينه وبين الملكية .
بيع الوقف
ويحسن بنا أن نقف وقفه عند بيع الوقف الذي سمعنا عنه شيئا فيما سبق .