كما لا يدل على ذلك جواز تصرف الموقوف عليهم بالعين الموقوفة ، كالإيجار والمزارعة والمساقاة ونحو من التصرفات التي لا تخرج العين عن الملكية .
والوجه في عدم دلالته على الملكية : أن جواز هذه التصرفات كما يمكن أن يكون بالملكية يمكن أن يكون بالولاية . ولا شك من ثبوت الولاية للموقوف عليهم على الوقف .
ولكن أهم دليل على ملكية الموقوف عليهم للعين الموقوفة ، هو ما ورد في جواز بيعهم إيّاها في بعض الظروف وأكلهم ثمنها بدون بدل . كما هو ظاهر الرواية المعتبرة .
فمن ذلك صحيحة علي بن مهزيار « 1 » . قال : وكتبت إليه : أن الرجل ذكر أن بين من وقف عليهم هذه الضيعة اختلافا شديدا . وأنه ليس يأمن أن يتفاقم ذلك بينهم بعده . فإن كان ترى أن يبيع هذا الوقف ويدفع إلى كل إنسان منهم ما وقف له من ذلك أمرته . فكتب إليه بخطه وأعمله : أن رأيي له إن كان قد علم الاختلاف ما بين أصحاب الوقف أن يبيع الوقف أمثل : فإنه ربما جاء في الاختلاف تلف الأموال والنفوس .
غير أن هذه الصحيحة ليست واضحة في المطلوب .
أولا : ان ملكية الوقف إن قلنا بها فهي ملكية لكل أجيال الموقوف وبطونهم . ولا يجوز اختصاص إحدى البطون به . وهو البطن الموجود على الفرض .
وظهور الرواية في تقسيم ثمن المبيع على البطن الموجود ، غير واضح ، لأنه متحقق في كلام السائل لا في كلام الإمام عليه السلام ، ليكون حجة ، فتأمل .
هامش
« 1 » الوسائل : كتاب الوقوف والصدقات باب 6 حديث 6 .