إذ يجب أن يطبق عليه حال القبض حكم هذا الاشتمال والنسب المملوكة للورثة فيه .
فإن قصدنا وارثا معينا كان المال له حتى تنتهي حصته فإذا انتهت لم يجز له قبض الباقي ، وكان من السرقة المحرمة . وان قصدنا كون المال مشتركا بين اثنين ، كان من المال المشترك الذي يحتاج إلى قسمة كما أشرنا . وهكذا .
والمهم فقهيا أنه يجب أن لا يختلف القبض عن حال الملكية لدى الإيداع . فيتم القبض بنفس تلك النسبة المملوكة . ولا يجوز الاختلاف عنها .
ومما يرتبط فقهيا بهذا الصدد : أن الميراث المحتسب لا يجب فيه الخمس وأما الميراث غير المحتسب فيجب فيه الخمس .
ويراد بالميراث المحتسب : الميراث المتوقع عادة والمتحقق كثيرا بين الناس . ويحدد فقهيا بما إذا كان الميت أحد الوالدين أو أحد الذرية أو أحد الزوجين ، أو أحد الأجداد المباشرين على الأقرب . وأما غيرهم من المورثين كالخال والعم بل والأخ والأجداد الآخرين وغيرهم ، فهو من الميراث الذي يجب فيه الخمس لأنه غير محتسب .
وتطبيق ذلك في محل كلامنا ، هو أن المال إذا لم يكن الخمس فيه واجبا ، فهو ما سبق أن تحدثنا عنه . وأما ان كان الخمس واجبا فيه ، كانت المالية الكلية المودعة منقسمة إلى المال الموروث والمال المملوك لمستحقي الخمس . ويجب تطبيق السحب على ذلك . لا يفرق في ذلك بين ما إذا كان بعض الورثة ممن يجب عليه الخمس أو كلهم .
فإن كان الخمس واجبا في الجميع ، كان خمس المالية يعني 20 منها مستحقا للخمس . وأما لو كان بعض الورثة ممن يجب عليهم الخمس وبعضهم لا يجب كالأخ والزوج . كان الخمس ثابتا في حصة الأخ أساسا ، أعني قبل سحبها ، ويملك أربعة أخماس حصته الشرعية ، فلو كان يملك شرعا ثلث التركة مثلا ، كان له في مثل هذه الحالة شرعا أربعة أخماسها يعني
ما وراء الفقه — صفحة 185
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٨٥