المالك ، وليس عين المال المودع طبعا . ولذا لا يمكن اعتباره من الميراث .
ولكل من سحبه وقبضه قبضا شرعيا ، كان له تملكه بغض النظر عن حصة الورثة بل بغض النظر عن كونه وارثا أم لا .
فلو استطاع فرد ما تزوير قسام شرعي على المصرف . أمكنه أن يسحب ويكون المال حلالا له شرعا . بصفته من الأموال المجهولة المالك المقبوضة قبضا شرعيا .
وتكاد أن تكون هذه النتيجة أكيدة فقهيا ، في نظر العديد من الفقهاء .
وإن كنا قد بينّاها الان بشكل مكثف .
ثالثا : طبقا لما قلناه فقهيا ، من أن المالية الكلية المودعة في المصرف والمدلول عليها بالأوراق المالية والقوائم المصرفية ، هي ملك للمودع . وقد استنتجنا من ذلك عدة نتائج نذكر بعضها مختصرا :
أولا : كفاية وفاء الدين بمثل هذه الملكية .
ثانيا : تعلق الحقوق الشرعية بهذه الملكية .
ثالثا : كفاية إعطاء الحقوق الشرعية إلى مستحقها عن طريق هذه المالية الكلية .
رابعا : أننا إذا أودعنا أموالا ذات عناوين شرعية معينة ، كحق الإمام أو حق السادة أو ردّ المظالم أو الكفارات أو غيرها ، كان ذلك ثابتا أيضا في المالية الكلية المتحققة في المصرف .
كل ما في الأمر أننا يجب أن نلحظ هذه العناوين لدى القبض ، حتى تستوفي مدلولاتها ، ولا يجوز لنا شرعا التخلف عن ذلك ، وإلَّا كنا مقصرين تجاه الأحكام الشرعية لهذه الأموال . وبتعبير أوضح : نكون قد عملنا حراما .
خامسا : حرمة السرقة من الأموال المودعة في المصرف إذا كانت لغيره وبدون إذنه . ولا يجري عليها إذن الولي العادل بالجواز وإن كانت مجهول المالك ، لأنها سرقة وذاك الإذن يختص بمجهول المالك الذي لم يعنون بأي عنوان .
ما وراء الفقه — صفحة 183
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٨٣