تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما وراء الفقه — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
قبض المال . فإنه هنا لا يجب القبض الشرعي بل يكفي حيازته بنية الملكية المدلول عليها بوضع اليد . وهذا ما يحصل تلقائيا لأي فرد . ولا يجب أكثر من ذلك . وبتعبير آخر : إن حكم مال الجائزة من أي نوع من المصارف تابع لحكم أو قل : هو نفسه حكم المال المقبوض من المصرف ، مهما كان سببه كالسحب من الإيداعات أو غيرها ، وليس للجائزة حكم إضافي . هذا غير الشعور بعدم استحقاق الجائزة الفائزة كما أشرنا . وهذا الشعور ينبغي أن يشمل عدم استحقاق الفوائد المصرفية أيضا . إلَّا أنه لا يجب أن يشمل الأموال المودعة أو المستحقة على المصرف ، فإن الشعور باستحقاقها شرعا لا غبار عليه ، وخاصة بعد أن قلنا إن الفرد مالك للمالية ( الكلية ) المسجلة له في المصرف .

أثر الموت مصرفيا

لا يوجد - حسب تتبعي - في المصادر المصرفية ذكر لاحتمال أو لافتراض موت العميل ، في أي شكل من أشكال التعامل المصرفي . إلَّا في مورد واحد هو التأمين على الحياة ، ومن هنا كان إلقاء الضوء ، على هذا الجانب لا يخلو من صعوبة . غير أنه من الأكيد مصرفيا ، أنهم يشترطون حياة موقع الشيك وموقع الكفالة المصرفية . الأمر الذي ينتج سقوطهما بالموت . وهو شرط مصرفي غير فقهي ، لأن مقتضى القاعدة في الأوراق المالية أيا كانت أنه إذا مات صاحبها فإنها ترجع إلى ورثته . كما يعود أصل المال المودع ، بأي نوع من أنواع الوديعة إلى الورثة أيضا . وعلى أي حال فهنا ينبغي أن نتذكر ما قلنا سابقا ، من أن النظام المصرفي نظام نظري قائم على ترتيبات تشريعية قابلة للتغيير ، حسب ما يرى
ما وراء الفقه — صفحة 181 | السيد محمد الصدر