نعم يستثنى من ذلك : الحساب الجاري المكشوف لو فرض أنه مضت عليه المدة المشار إليها . فإن للمصرف أن يصرف النظر عنه ويلغيه . لأننا قلنا فيما سبق أنه لا يدخل في ذلك صاحبه إلَّا بالمقدار المسحوب . فإذا لم يكن مسحوبا أمكن إلغاؤه في أي وقت .
وبهذا نكون قد مررنا على حكم الأمر الثاني من الأمور الثلاثة السابقة التي لا زلنا نتحدث عنها .
الأمر الثالث : ما عرفناه من أن المصرف يأخذ عمولة معينة على الودائع الموقوفة . والسرّ في ذلك حسب فهمي : أن الودائع ما دامت متحركة أمكن استفادة المصرف منها أكثر اقتصاديا . وأما إذا أصبحت موقوفة ، فقد تتضاءل الاستفادة منها ، وتصبح مصدرا للضيق أكثر مما هي مصدرا للفائدة . ومن هنا يصبح ذلك سببا لأخذ العمولة . بعد أن كان لا يأخذ عليها شيئا وهي متحركة .
والمهم فقهيا أن هذا جائز شرعا ومن حق المصرف المطالبة بالعمولة ، في الحدود التي يعتبرها المصرف ضرورية .
اليانصيب المصرفي
يمكن أن نقسم المحفزات المصرفية للادخار ، يعني ترغيب الجمهور على الإيداع في المصرف ، إلى ثلاثة أقسام :
القسم الأول : إيجاد الفوائد على الادخار أو الإيداع ، بمختلف النسب التي يقررها المصرف . وهذا ما تحدثنا عنه سابقا .
القسم الثاني : التأمين المجاني على الحياة . ولعلنا نشير إلى بعض تفاصيله وإلى حكمه الفقهي فيما بعد .
القسم الثالث : اليانصيب المجاني للمودعين ، وهو ما نتحدث عنه الآن .