حرام . ولعلها بصفتها أفعالا خارقة للعادة تكتسب صورة السحر عمليا وعرفا .
كما أن تسخير الجن ، بمعنى تسخير فسقتهم وشياطينهم لا يكون عادة إلا للضرر . فيكون حراما أيضا . وأيضا بصفتها سببا للأفعال الخارقة ، فسوف يكون سحرا من الناحية العملية أو العرقية . وإن كان تسميتها بالكهانة أقرب كما سيأتي في الفصل الخاص بها وسيأتي إيضاحات حول ذلك في نهايات هذا الفصل .
الأمر الثالث : هل السحر هو العلم أو هو التطبيق .
طبعا من الناحية العرفية فإن السحر هو التطبيق . لأن الناس إنما يجدون من سحر الساحر ذلك . ولا يشعرون بعلمه النظري بطبيعة الحال .
فهل نستطيع أن نسمي من يعرف علم تلك القوانين ساحرا ، وإن لم يطبقه في حياته . لا شك أن هذه تسمية غير عرفية ولا صحيحة .
الأمر الرابع : هل يؤخذ في السحر شرط الإضرار . يعني أن العمل المضر بتلك القوانين هو السحر ، دون استخدامها النافع . فإنه ليس بسحر .
أو أن كلا الشكلين هو السحر . كل ما في الأمر أن النافع منها جائز شرعا وإنسانيا وأما الضار فهو محرم .
والانصاف أننا إن فهمنا من السحر استخدام تلك القوانين استخداما خارقا للطبيعة . فيكون الاستخدام النافع سحرا أيضا وإن كان جائزا . وقد سبقت ما فيه من المناقشة .
الأمر الخامس : هل يشترط في السحر أن يكون له طرف آخر غير الساحر . يعني : أن يوجد فيه شخص مسحور . أم لا يشترط ذلك . فيكفي فيه بعض الاستخدامات الغريبة القائمة بحد ذاتها أو قائمة بالساحر نفسه .
الظاهر الاحتمال الثاني ، ما دام السحر هو استخدام تلك القوانين .
الأمر السادس : هل يشترط في السحر أن يكون الناتج أو العمل خارقا
ما وراء الفقه — صفحة 54
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٥٤