الساحر أو تمهد له . وليس معناه أنها سحر بالفعل .
وقال : السابع : تعليق القلب إلخ . وقد شرحه على أنه تزوير وليس له ( أصل ) كما قال . كل ما في الموضوع أن الفرد عندما يعتقد بشيء ينبعث نفسيا نحو نتائجه . وقد ورد : من اعتقد بحجر كفاه . وعلى أي حال فمن الواضح أنه ليس من السحر .
وقال : الثامن : النميمة . أقول ومن الواضح أنها ليست سحرا .
والعجيب أنه عدها مع السحر بالرغم من هذا الوضوح . وإنما ينبغي لنا أن نبحث له عن الأعذار التي أوجبت له هذا التعداد .
فالنميمة تنتج نتائجها مع غفلة الفرد الذي يشتغل النمام ضده ، فتكون له نحوا من المفاجأة والعجب . وهذا يجعلها شبيهة بالسحر مجازا . ولذا ذكرها هنا وهو أعلم بما قال .
الأمر التاسع : أنه قد يخطر في البال : أن العالم الأدنى أو عالم الظلام ، لما كان أدنى وأقل من عالم الطبيعة فهو لا يمكن أن يؤثر فيه على الإطلاق . لأننا نعرف أن كل عالم أعلى مسيطر على ما دونه وكل عالم أدنى فليس له السيطرة على ما فوق . وهذا ينطبق على عالم الظلام .
وهذا يمكن أن يجاب بعدة وجوه نذكر منها واحدا . وهو أن عالم الظلام إن خلى ونفسه ، فهو غير قابل للتأثير في عالم الطبيعة لأنه أدنى منه .
إلا أن تأثيراته في الطبيعة إنما تكون بواسطة الساحر نفسه ، الذي يناسب وجوده وجود عالم الطبيعة بطبيعة الحال .
فإذا مرت تلك القوانين بنفس الساحر وأدواته اكتسبت ( إعلاء ) معينا وأصبحت مناسبة مع عالم الطبيعة ، بحيث يمكنها التأثير فيه .
الأمر العاشر : أن هناك فكرة فلسفية معينة تمت إلى فهم العالم بصلة ، ليس لها ارتباط مباشر بما نتحدث عنه في هذا الفصل . يحسن أن نذكرها ونذكر عدم ارتباطها . وإنما هي بالنسبة إلى هذا الحديث مجرد أمر نظري غير تطبيقي ، وإن كانت تطبيقية في مجالات أخرى .
ما وراء الفقه — صفحة 56
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٥٦