قلنا : إن التصرف ونحوه ليس مسقطا لكل خيار ، بل خصوص الخيارات الثابتة بحكم الشارع ، كالمجلس والحيوان والعيب والغبن وتخلف الشرط . وأما الخيار الثابت بالاشتراط ، لمدة قصيرة أو طويلة فلا دليل على شمول تلك الأدلة ( الصحيحة الصريحة ) له . فإنها صريحة في موردها ، ولا تشمل مثل هذه الصورة .
ومعه يمكن جعل الخيار المستمر ، من دون التصرف الناقل . بل حتى معه ، مع غرامة بدله . نعم ، لا يمكن القول بجواز اشتراط عدم قابلية هذا الحق للإسقاط . لأنه على خلاف طبع الحقوق ، وما دلت الأدلة عليه من خصائصها . ما لم يحكم الشارع بعدم إمكان الإسقاط كما في العقود الجائزة ، لو تم فيها ذلك .
وأما عدم قابلية الإسقاط في العقود الجائزة ، فهل يمكن تبديله بالاشتراط على خلافه في المعاملة ، أو لا يمكن . مبني على تمامية الدليل على كون الحكم بالجواز وحق الفسخ غير قابل للتبديل . وبالرغم من عدم العثور على مستند غير الإجماع غير المحرز . إلا أن الخروج عنه فقهيا في غاية الصعوبة . وإن كان قوله : المؤمنون عند شروطهم مما يصحح هذا الاشتراط ، بالعنوان الأولي .
نعم ، إذا ثبت الإجماع ، دخل المورد في المستثنى وهو قوله : إلا شرطا أحل حراما أو حرم حلالا .
أصالة اللزوم :
بعد أن تم الكلام عن صفة اللزوم الواقعية ، لا بد أن نتكلم عن صفة اللزوم الظاهرية التي تثبت عند الشك .
والشك هنا إما كبروي وإما صغروي . فالكبروي نحو أن نشك أن عقدا أو إيقاعا معينا كالمضاربة مثلا ، هل هو لازم أو جائز . والصغروي أن نتحدث عن التطبيق الخارجي . بأحد أشكال